فصل في الدعاوى والبينات
(والمدعى من) يطالب غيره بحق يذكر استحقاقه عليه، و (إذا سكت ترك، وعكسه المدعى عليه) أى إذا سكت لم يترك فهو مطالب. والبينة العلامة الواضحة كالشاهد فأكثر، (ولا تصح دعوى ولا إنكار إلا من) إنسان (جائز التصرف) أى حر مكلف رشيد، لكن تصح الدعوى على سيفه فيما يؤخذ به حال سفهه وبعد فك حجره، ويحلف إذا أنكر، (وإذا تداعيا) أى ادعى كل من اثنين (عينا) أنها له فلا يخلو إما أن تكون بيد أحدهما أو بيدهما أو بيد أحدهما بل بيد ثالث، (فإن كانت بيد أحدهما ولا بينة) لواحد منهما (ة) هى (له بيمينه) فيحلف أنه لا حق له فيها للآخر لثبوت يده عليها، فإن نكل قضى عليه بالنكول، قال الشيخ مرعى: ولو أقام بينة. (وإن كانت) العين المنازع فيها (بيديهما) أى المنازعين (أو لا) أى لم تكن (بيد أحد) ولا ثم قرينة ولا بينة وادعى كل منهما أنها كلها له (تحالفا ونقسم بينهما) أنصافا بعد حلف كل منهما أنها له ولا حق فيها للآخر لاستوائهما فى الدعوى وعدم المرجح، (وكذا لو نكلا) عن اليمين فتقسم بينهما لأن كل منهما يستحق ما فى يد الآخر بنكوله، وإن وجد ظاهر لأحدهما عمل به، وإن نكل أحدهما وحلف الآخر بنكوله، وإن وجد ظاهر لأحدهما نصفه فما دون والآخر أكثر ما بقى أو كلها فقول مدعى الأقل بيمينه، وإن كان لأحدهما بينة بالعين حكم له بها (وإن أقام كل) منهما (بينة) بها لم تقدم إحداهما بكثرة عدد ولا الشاهدان على الشاهد ويمين، (و) إذا (تساوتا) أى البيننان (من كل وجه تعارضتا وتساقطنا ما لم تكن) العين (بيد PageV01P521 # أحدهما فيحكم بها للخارج وهو المدعى ببينة وبتحالفات ويتناصفان ما بيديهما ويقرع فيما ليس بيد أحدهما أو بيد ثالث ولم ينازع. والله أعلم
كتاب الشهادات
تحملها فى غير حق الله فرض كفاية، وأداؤها فرض عين
أحدهما (أي المنازعين فيها وأقام كل منهما بينة أنها له (فيحكم بها) أى العين (للخارج وهو) أى الخارج (المدعى ببينة) متعلق بيحكم سواء أقيمت بينة منكر وهو داخل بعد رفع يده أو لا سواء شهدت له أنها تنجت في ملكه أو قطيعة من إمام أو لا، وإن أقام الخارج بينة أنها ملكه والداخل بينة أنها ملكه والداخل بينة أنه اشتراها منه قدمت بينة الداخل لأنه الداخل لأنه الخارج معنى (و) حيث لم تكن بيد أحد المنازعين أو بيديهما أو بيد ثالث ولم ينازع فإنهما (يتحالفان ويتناصفان ما بيديهما) بعد تعارض البينتين (ويقرع فيما ليس بيد أحدهما أو) فيما (بيد ثالث ولم ينازع) المداعبين، فمن قرع صاحبه حلف وأخذه كما لو لم يكن لواحد منهما بينة. وإن كانت بيد ثالث وادعاها لنفسه حلف لكل واحد يمينا فإن نكل أخذاها منه وبدلها واقترعا عليها، وإن أقر بها لهما اقتسماها وحلف لكل واحد يمينا وحلف واحد لصاحبه على النصف المحكوم له به. و (الله) تعالى (أعلم)