كتاب الصلاة
تجب على كل مسلم مكلف، إلا حائضا ونفساء، ويقضي نائم ومغطى عقله بأغمام أو شرب دواء أو محرم.
جاوزها وصادف عادة حيضها ولم يزد أو زاد ولم يجاوز أكثره، وتكرر فحيض أشبه ما لو لم يكن قبله نفاس، ويثبت حكمه ولو بتعديها بوضع ما يتبين فيه خلق الإنسان نصا، ولا حد لأقله فيثبت حكمه ولو بقطرة. (والنقاء زمنه) أي النفاس (طهر) كالنقاء زمن الحيض، فتغتسل وتفعل ما تفعل الطاهرات، و (يكره الوطء فيه) أي النقاء زمن النفاس بعد الغسل (قبل تمامها) أي الأربعين لأنه لا يؤمن من العود في زمن الوطء (وإن عاد) الدم (فيها) أي الأربعين أو لم تره ثم رأتها فيها (ف) هو دم (مشكوك فيه) أي في كونه نفاسا أو فسادا لتعارض الأمارتين فيه (وتصوم وتصلي معه) أي الدم العائد (وتقضي واجب صوم ونحوه) احتياطا و (لا) تقضي ال (صلاة، ولا توطأ) في هذا الدم، (وهو) أي النفاس (كحيض) في حرمة الوطء وغيره من وجوب الكفارة وفعل الصلاة ونحوها (إلا في عدة) فلا تنقض به، (و) إلا في (بلوغ) لأن حكمه ثبت بغيره، (وإن وضعت ولدين فأكثر فأول) مدة (نفاس وآخره من) الولد (الأول) كما لو انفرد الحمل، فلو كان بينهما أربعون يوما فلا نفاس للثاني.
كتاب الصلاة
.
الصلاة لغة الدعاء، وشرعا أقوال وأفعال معلومة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، و (تجب) الصلوات الخمس (على كل مسلم) ذكر أو أنثى أو خنثى حر وعبد أو مبعض (مكلف) أي بالغ عاقل ولو لم يبلغه الشرع (إلا حائضا و) إلا (نفساء) فلا تجب عليهما ولا يقضيانها (ويقضي نائم ومغطى عقله بإغماء أو شرب دواء) ما فاته من الصلاة (أو) كان مغطى عقله بشرب (محرم) اختيارا PageV01P058 # ولا تصح من مجنون ولا كافر، فإن صلى ركعة أو أذن وتجاوز الشهادتين حكم بإسلامه، ولا من صغير لم يميز، وعلى وليه أمره بها لسبع سنين وضربه على تركها لعشر، فإن بلغ في مفروضة أو بعدها في وقتها أعادها مع تيمم إن كان، وحرم تأخير صلاة إلى وقت الضرورة إلا لمن له الجمع إذا نواه، ولمشتغل بشرط لها يحصل قريبا، وجاحد وجوبها كافر، وكذا تارك
فيقضي حتى زمن جنون طرأ متصلا به تغليظا عليه، وقياسه الصوم، ويلزم مستيقظا إعلام نائم بدخول وقتها مع ضيقه (ولا تصح) الصلاة (من مجنون) لعدم النية، ولا من الأبله الذي لا يفيق، (و) كذا (لا) تصح الصلاة من (كافر، فإن صلى) كافر يصح إسلامه (ركعة أو أذن) ولو في غير وقته (وتجاوز الشهادتين حكم بإسلامه) لإتيانه بالشهادتين، ومعنى الحكم به لو مات عقب ذلك غسل وكفن وصلى عليه ودفن بمقابرنا وورثه أقاربه المسلمون فقط، ولو أراد البقاء على الكفر وقال صليت تهزيا لم يقبل، (ولا) تصح الصلاة (من صغير لم يميز) أي يبلغ سبع سنين (و) يجب (على وليه) أي الصغير (أمره بها) أي الصلاة (لسبع سنين) وتعليمه إياها والطهارة نصا، فإن احتاج لأجرة فمن مال الصبي، فإن لم يكن فعلى من تلزمه نفقته.
(و) يجب على وليه (ضربه على تركها لعشر) ولو رقيقا، (فإن بلغ) الصغير (في) صلاة (مفروضة أو) بلغ (بعد (تتمت (ها) أي الصلاة المفروضة (في وقتها أعادها) لزوما (مع) إعادة (تيمم إن كان) تيمم لأن تيممه قبل بلوغه كان لنافلة فلا يستبيح به الفريضة ولا يلزمه إعادة وضوئه، (وحرم تأخير صلاة) أو بعضها على من وجبت عليه (إلى وقت الضرورة) إن كان ذاكرا لها قادرا على فعلها (إلا لمن له الجمع) بين الصلاتين لنحو سفر (إذا نواه) أي الجمع بشرطه الآتي في محله (و) إلا (لمشتغل بشرط لها) أي الصلاة الذي (يحصل) له (قريبا) كالوضوء والغسل لا لبعيد كالعاجز عن تعلم التكبير ونحوه بل يصلي في الوقت على حسب حاله، وله تأخير فعلها في الوقت مع العزم عليه ما لم يظن مانعا كموت ونحوه أو يعير سترة في أوله فقط أو لا يبقى وضوء عادم الماء إلى آخره ولا يرجو وجوده، ومن له أن يؤخر تسقط بموته ولم يأثم، (وجاحد وجوبها) أي الصلاة ولو جهلا به وعرف وأصر (كافر) لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع الأمة (وكذا تارك PageV01P059 # صلاة واحدة تهاونا وكسلا إذا دعاه إمام أو نائبه وأبى حتى تضايق وقت التي بعدها ويقتل فيهما بعد استتابته ثلاثة أيام إن لم يتب.