الظهار (من) كل (من) أي زوج (يصح طلاقه) مسلما كان أو كافرا حرا أو عبدا ولو مميزا يعقله (من كل زوجة) كبيرة أو صغيرة مسلمة كانت أو ذمية حرة أو أمة وطئها ممكن أو غير ممكن وذلك معنى قوله (مطلقا) لأن الظهار لفظ يتعلق به تحريم الزوجة فاختص بها كالطلاق، ولقوله تعالى {والذين يظاهرون من نسائهم} [المجادلة: 3] الآية ولهذا (لا) يصح ظهار سيد من (أمت) ه (و) لا (أم ولد). (ويكفر) إن ظاهر منهما (بحنث ك) كفارة (يمين) كقوله لها أنت على حرام وإن نوى أبدا، ويصح الظهار معجلا ومعلقا ومطلقا ومؤقتا، ويزول بفراغ الوقت، (ويحرم على مظاهر منها وطء ودواعيه) كالقبلة والاستمتاع بما دون الفرج (قبل) إخراج (كفارة) الظهار (في ذمته) أي المظاهر (بالعود و) العود (هو الوطء) نصا (من غير مكره) فمتى وطئ اختيارا لزمته الكفارة ولو مجنونا ولا تستقر بالعزم على الوطء إلا أنها شرط لحل الوطء فيؤمر بها من أراده لستحله بها كما يؤمر من أراد حل المرأة بعقد النكاح. (ويلزم إخراجها) أي الكفارة (بعزم عليه) أي الوطء فإن وطئ قبل تكفيره أثم مكلف ثم لا يطأ حتى يكفر، (ومن كرره) أي الظهار من واحدة ولو بمجالس (ولم يكفر ف) كفارة (واحدة) كاليمين بالله تعالى، (وكذا مظاهر من نسائه بكلمة) واحدة بأن قال أنت على كظهر أمي فتلزمه كفارة واحدة لأنه ظهار واحدة، وإن ظاهر منهن (بكلمات) فإنها (تتعدد) عليه كفارات بتعددهن لأنها أيمان مكررة على أعيان متفرقة فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر PageV01P416
فصل وكفارته على الترتيب، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا
. ويكفر كافر بإطعام، وعبد بصوم، ولا يلزم عتق إلا لمالك رقبة بثمن مثلها تفضل عما يحتاجه من أدنى صالح لمثله وكفايته ومن يمونه دائما ورأس ماله كذلك ووفاء دين. وشرط في رقبة كفارة وعتق مطلق إسلام
فصل
(وكفارته) أي الظهار (على الترتيب، وهي عتق رقبة) مؤمنة، (فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين)، (فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا) ككفارة وطء نهار رمضان لكن تخالفها في الإسقاط وعدمه وتقدم في الصوم، وكذا كفارة قتل إلا أنه لا إطعام فيها، والاعتبار في الكفارات بحالة الوجوب كالحد وإمكان الأداء مبنى على زكاة فلو أعسر موسر قبل تكفير لم يجزئه صوم، ولو أيسر معسر لم يلزمه عتق ويجزئه، ووقت الوجوب في الظهار من العود وفي اليمين من الحنث وفي القتل من الزهوق، (ويكفر كافر) بمال فإن كفر بالعتق لم يجزئه إلا رقبة مؤمنة فإن كانت ملكه أو ورثها أجزأت عنه وإلا فلا سبيل إلى شرائه رقبة مؤمنة، ويتعين تكفيره (بإطعام) إلا أن يقول لمسلم أعتق عبدك عفى وعلى ثمنه فيصح ذكره في الإقناع. (و) يكفر (عبد بصوم) شهرين كالحر، (ولا يلزم) مكفرا (عتق إلا لمالك رقبة) وقت وجوب أو لمن يمكنه ملكها (بثمن مثلها) أو مع زيادة لا تجحف بماله، ويعتبر للزوم عتق أن (تفضل عما يحتاجه) من وجبت عليه (من أدنى) مسكن (صالح لمثله) ومن خادم لكون مثله لا يخدم نفسه أو لعجزه عن عرض بذلة وكتب علم يحتاج إليها وثياب تجمل (و) عن (كفايته و) كفاية (من يمونه دائما و) عن (رأس ماله كذلك) أي لما يحتاجه وكفايته وعياله (و) عن (وفاء دين) عليه حال أو مؤجل لله أو لآدمى، لا ما استغرقته حاجة الإنسان فهو كالمعدوم في جواز الانتقال إلى بدله، (وشرط في) إجزاء (رقبة) في (كفارة) ما (و) في نذر و (عتق مطلق) أي غير مقيد بمعين (إسلام) لقوله تعالى {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} وألحق بذلك PageV01P417 # وسلامة من عيب مضر بالعمل ضررا بينا كعمى وشلل يد أو رجل أو قطع إحداهما أو سبابة أو وسطى أو إبهام أو أنملة منه أو أنملتين من غيره أو الخنصر والبنصر من يد، ويجزى مدبر وولد زنا وأحمق ومرهون وجان وأمة حامل ولو استثنى حملها، لا مريض مأيوس وأم ولد ومكاتب أدى شيئا