(فصل) يصح التيمم بتراب طهور مباح له غبار
إذا عدم الماء لحبس أو غيره أو لم يبع إلا بزيادة كثيرة على ثمنه أو بثمن بعجز أو خيف باستعماله أو طلبه ضرر ببدن أو مال أو رفيق محترم أو حرمة معصوم من عطش أو مرض أو برد أو لص ونحوها، لا لخشية فوت مكتوبة أو غيرها، إلا إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعده أو علمه قريبا أو دله عليه ثقة وخاف دخول وقت الضرورة أو فوت غرض مباح ويفعل عن كل ما يفعل بما سوى نجاسة على غير بدن إذا دخل وقت فرض وأبيح غيره.
فإن ستره إنسان بثوب فلا بأس، وتكره القراءة فيه وكذا السلام لا الذكر، وسطحه ونحوه كبقيته.
(فصل: يصح التيمم) بشروط ثلاثة زائدة على شروط مبدلة: أحدها أن يكون (بتراب طهور مباح) غير محترق (له غبار) يعلق. والثاني ما أشار إليه بقوله: (إذا عدم الماء لحبس أو غيره) كقطع عدو ما بلده (أو لم يبع إلا بزيادة كثيرة على ثمن) مثل (ه) في مكانه (أو) لم يبع إلا (بثمن يعجز) ه (أو خيف باستعماله أو) خيف ب (طلبه ضرر) كثير (ببدن أو مال أو رفيق محترم أو) خيف باستعماله (حرمة معصوم من) نحو (عطش أو) خيف باستعماله نحو (مرض أو برد أو لص ونحوها) كفوت رفقة. و (لا) يتيمم (لخشية فوت مكتوبة أو غيرها) كصلاة الضحى، (إلا إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعده) أي الوقت (أو علمه قريبا) وخاف دخول وقت الضرورة أو فوت غرض مباح (أو دله عليه ثقة وخاف دخول وقت الضرورة أو) خاف (فوت غرض مباح) فيتيمم لعدم قدرته على استعماله في الوقت بخلاف من وصل إليه وتمكن من الطهارة به في الوقت ثم آخر حتى ضاق فكالحاضر لتحقق قدرته، والثالث ما أشار إليه بقوله (ويفعل) التيمم (عن كل ما يفعل بما سوى نجاسة على غير بدن إذا دخل وقت فرض وأبيح غيره) أي الفرض فلا يصح التيمم لحاضره وعيد ما لم يدخل وقتهما ولا لفائتة إلا إذا ذكرها وأراد فعلها ولا PageV01P047 # وإن وجد ما لا يكفي طهارته استعمله ثم تيمم، ويتيمم للجرح عند غسله إن لم يمكنه مسحه بالماء ويغسل الصحيح، وطلب ما برحله وقربه ودلالة ثقة فرض، فإن نسي قدرته عليه تيمم وأعاد.
وفروضه: مسح وجهه، ويديه إلى كوعيه، وفي أصغر ترتيب وموالاة أيضا ونية الاستباحة شرط لما يتيمم له من حدث أكبر أو أصغر أو نجاسة فلا تكفي نية أحدها عن غير وإن نواها أو أحد أسباب حدث بتيمم أجزأ عن الكل. وإن نوى
لكسوف قبل وجوده ولا لاستسقاء ما لم يجتمعوا ولا لجنازة إلا إذا غسل الميت أو يمم لعذر ولا لنافلة وقت نهي (وإن وجد) من لزمه طهارة حتى المحدث (ما لا يكفي طهارته استعمله) وجوبا (ثم تيمم) لحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» فإن تيمم قبل استعماله لم يصح، (ويتيمم للجرح عند غسله إن لم يمكنه مسحه بالماء ويغسل الصحيح) فيلزمه الترتيب والموالاة فيعيد غسل الصحيح عند كل تيمم (وطلب) مبتدأ (ما) مضاف إليه (برحله) متعلق بطلب (وقربه) معطوف على رحله (ودلالة ثقة) عليه معطوف على رحله أيضا (فرض) خبر طلب، ووقت الطلب بعد دخول الوقت (فإن نسي قدرته عليه) أي الماء أو جهله بموضع يمكنه استعماله و (تيمم و) صلى (أعاد) صلاته؛ لأن الطهارة تجب مع العلم والذكر فلا تسقط بالنسيان والجهل كمصل ناسيا حدثه وكمصل عريانا ومكفر بصوم ناسيا للسترة والرقبة.