فصل في إحيا الموات
و(من أحيا أرضا منفكة عن الاختصاصات و) عن (ملك معصوم) مسلم وكافر (ملكها) لحديث جابر «من أحيا أرضا ميتة فهي له» وأما الطرق والأقنية ومسيل المياه والمحتطبات ونحوها وما جرى عليه ملك معصوم بشراء وعطية أو غيرهما فلا يملك شيء من ذلك بالإحياء. (ويحصل إحياء) أرض موات إما (بحوزها بحائط منيع) يمتنع ما وراءه مما جرت عادة البلد به سواء أرادها لبناء أو زرع أو حظيرة غنم أو غيرها، ولا يعتبر مع ذلك تسقيف، (أو) أي ويحصل إحياؤها ب (إجراء ماء لا تزرع) الأرض (بدونه) أي الماء (أو قطع ماء لا تزرع معه أو حفر بئر) أو نهر (أو غرس شجر فيها) أي الموات (أو بحفر بئر) بها حتى يصل إلى مائها (ويملك) حافر (حريمها) أي البئر (وهو ل) عادية أي (قديمة خمسون ذراعا من كل جانب ولغيرها) أي غير القديمة على النصف وهو (خمسة وعشرون) ذراعا نصا وحريم عين وقناة خمسمائة ذراع ونهر من حافتيه ما يحتاج إليه لطرح كرايته وطريق شاربة ونحوهما وشجر قدر مد أغصانها وأرض لزرع ما يحتاج لسقيها وربط دوابها وطرح سبخها ونحوه ودار من موات حولها مطرح تراب وكناسة وثلج وماء ميزاب وممر لباب ويتصرف كل منهم بحسب العادة. ومن تحجر مواتا بأن أدار حوله أحجارا أو حفر بئرا لم يصل ماؤها أو سقى شجرا مباحا أو أصلحه ولم يركبه ونحوه لم يملكه لكنه أحق به من غيره ووارثه بعده (ومن سبق إلى طريق واسع فهو أحق بالجلوس فيه بلا ضرر) PageV01P290 # ما بقي متاعه فيه وإن طال، ولمن في أعلى ماء مباح أن يسقى ويحبسه حتى يصل إلى كعبيه ثم يرسله إلى من يليه ثم هو كذلك مرتبا إن فضل شيء وإلا فلا شيء للباقي. ومن نزل عن وظيفة لا أهل لها ولم يتقرر فهي لنازل
فصل ويجوز جعل شيء معلوم لمن يعمل عملا ولو مجهولا
كرد عبد ولقطة وبناء حائط وخياطة ثوب وأذان بمسجد ونحوها فمن فعله بعد عمله استحقه،
كضيق، وظاهره ليس لأحد إقامته (ما بقي متاعه فيه) أي الطريق الواسع (وإن طال) جزم به في الوجيز، وفي الإقناع وغيره إن أطال الجلوس أزيل لأنه يصير كالمالك، وإن سبق اثنان اقترعا (ولمن في أعلى ماء مباح) كماء مطر (أن يسقى ويحبسه) أي الماء (حتى يصل) الماء (إلى كعبيه ثم يرسله إلى من يليه ثم) يسقى (هو) أي الذي يلي الأعلى ويحبسه حتى يصل إلى كعبه ثم يرسله إلى من يليه ثم يفعل هو (كذلك مرتبا) الأعلى فالأعلى (إن فضل شيء) إلى انتهاء الأراضي (وإلا) يفضل شيء عمن له السقى أولا (فلا شيء للباقي) بعده إذ لا شيء للثاني إلا ما فضل عن ما قبله فإن كان لأحدهم أعلى وأسفل سقى كل على حدته ومع استواء في قرب يقرع إن لم يكن قسم الماء على قدر الأرض. (ومن نزل عن وظيفة لا أهل لها) أي الوظيفة لم يتقرر غيره ثم إن قرر منزول له فهو أحق، (و) إن (لم يتقرر فهي لنازل) وللامام دون غيره حمى مرعى لدواب المسلمين ما لم يضرهم
فصل
الجعالة ما يعطاه الإنسان على أمر يفعلهن (ويجوز جعل شيء) أي مال (معلوم لمن يعمل) له (عملا ولو مجهولا) أو مدة ولو مجهولة، فلا يشترط العلم بالعمل ولا المدة (كرد عبد و) رد (لقطة وبناء حائط وخياطة ثوب وأذان بمسجد ونحوها) أو من فعله من مدينى فهو برئ من كذا لأن الجعالة جائزة (فمن فعله) أي العمل المجعول عليه ذلك العوض وكان فعله (بعد عمله) بالجعل (استحقه) أي الجعل لاستقراره بتمام العمل، وإن بلغه في أثنائه فله حصة تمامه إن أتمه بنية الجعل وبعده لم يستحقه وحرم أخذه لأن عمله قبل بلوغه بالجعل غير PageV01P291 # ولكل فسخ، فإن فسخ عامل بعد شروعه فلا شيء له، أو جاعل فلعامل أجرة عمله، وإن عمل غير معد لأخذ أجرة لغيره بلا جعل أو معد بلا إذنه فلا شيء له إلا في تحصيل متاع من بحر أو فلاة فله أجره مثله أو رد آبق دينارا أو اثنى عشر درهما