فصل. والصلح في الأموال قسمان
: أحدهما على الإقرار،
فإن أحال المكاتب سيده أو الزوج امرأته على مستقر صح الثانى (بشرط اتفاق الدينين) أى تماثلهما (جنسا) كدنانير أو دراهم بمثلها، فان أحال من عليه فضة بذهب أو عكسه لم يصح، (ووقتا) أى حلولا أو تاجيلا أجلا واحدا فان كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو يحل بعده لم تصح، (ووصفا) كصحاح أو مصريات بمثلها فان اختلفا لم يصح، (وقدرا) لأن ذلك كله شرط للمقاصة فلا تصح بخمسة على ستة (وتصح بخمسة على خمسة من عشرة وعكسه) كخمسة من عشرة على خمسة لاتفاق ما وقعت فيه الحوالة والفاضل باق بحاله لربه. الثالث علم المال. الرابع كونه يسح السلم فيه. (وتنقل) الحوالة (الحق) اذا صحت (الى ذمة محال عليه) ويبرأ المحيل بمجرد الحوالة سواء أفلس المحال عليه أو مات أو جحد. (ولا يعتبر) لصحة الحوالة (رضاه) أى المحال عليه لاقامة المحيل المحتال مقام نفسه في القبض فلزم المحال عليه الدفع اليه كلوكيل، (ولا) يعتبر أيضا (رضا محتال) أى إن أحيل (على ملئ) ويجبر على اتباعه نصا (بل) يعتبر (رضا محيل) لان الحق عليه فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين على المحال عليه، وهذا من تتمة شروط الحوالة
تتمة: الملئ من له القدرة على الوفاء وليس مماطلا ويمكن حضوره لمجلس الحكم فمتى لم تتوفر الشروط لم تصح الحوالة وإنما تكون وكالة، والحوالة على ما له في الديوان إذن في الاستيفاء وللمحتال الرجوع ومطالبة محيله
(فصل. والصلح) التوفيق والسلم وهو أنواع خمسة: بين مسلمين وأهل حرب. الثانى بين أهل عدل وبغى. الثالث بين زوجين خيف شقاق بينهما أة خافت إعراضه عنها. الرابع بين متخاصمين في غير الأموال، الخامس بين متخاصمين (في الأموال) وهوى المراد هنا. وهو (قسمان: أحدهما) صلح (على الاقرار)، والثاني صلح PageV01P242 # وهو نوعان: الصلح على جنس الحق مثل أن يقر له بدين أو بعين فيضع أو يهب البعض ويأخذ الباقى فيصح ممن يصح تبرعه بغير لفظ صلح إن لم يكن شرط، لا عن مؤجل ببعضه حالا. الثانى على غير جنسه وهو معاوضة، فان كان بأثمان عن أثمان فصرف يثبت حكمه، وبعرض عن نقد وعكسه فبيع.
على الإنكار. (وهو) أى الصلح على الاقرار (نوعان): أحدهما (الصلح على جنس الحق مثل أن يقر) جائز التصرف (له) أى للمدعى (بدين) معلوم (أو) يقر (بعين) تحت يده (فيضع) المدعى عن المقر بعض الدين نصفه أو ثمنه أو نحوه (أو يهب) له (البعض) من العين المقر بها (ويأخذ) المدعى (الباقى) من الدين أو العين، (فيصح) الصلح بلفظ الهبة لأن الانسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه كما لا يمنع من استيفائه، ومحله اذا كان (ممن يصح تبرعه) فلا يصح من ولى صغير ومجنون وناظر وقف ونحوهم لعدم الملك إلا مع الانكار وعدم البينة لان استيفاء البعض عند العجز عن استيفاء الكل أولى من الترك، ومحله أيضا إن كان (بغير لفظ صلح) لأنه صالح عن بعض ماله ببعض فهو هضم للحق، ومحله ايضا (إن لم يكن) في الصلح (شرط) مثل أن يقول على أن تعطينى كذا فلا يصح لأنه يقتضى المعاوضة كأنه عاوض حقه ببعض، ومحله أيضا أن يمنعه حقه بدون الإعطاء منه. و (لا) يصح الصلح (عن) دين (مؤجل ببعضه) أى الدين (حالا) نصا لأن المحطوط عوض عن التأجيل وبيع الحلول والتأجيل لا يجوز ويصح فى الكتابة، وإن وضع حال وأجل باقيه صح الوضع لا التأجيل. ولا يصح صلح عن حق بأكثر منه من جنسه ويصح عن متلف مثلى بأكثر من قيمته وبعض قيمته أكثر فيهما، وان أقر لى بدينى وأعطيك منه كذا ففعل صح الاقرار لا الصلح. النوع (الثانى) من قسم الاقرار أن يصالح عن الحق المقر به (على غير جنسه وهو معاوضة) أى بيع يصح بلفظ الصلح، (فان كان) الصلح (بأثمان عن أثمان) كأن يقر له بعشرين درهما فيصالحه عنها بدينار مثلا أو عكسه (ف) هو (صرف يثبت) له (حكمه) المتقدم آخر الربا، (و) أن كان الصلح (بعرض) عن عرض فبيع، أو به (عن نقد) ذهب أو فضة (وعكسه فبيع) يشترط له ما يشترط فيه، وإن كان بمنفعة فاجارة، وعن دين بغير جنسه يصح مطلقا لا بجنسه أقل أو أكثر على سبيل المعاوضة، وبشئ في الذمة لم يجز التفرق قبل القبض. PageV01P243