تتمة: من باع ما يذرع على أنه عشرة فبان أكثر أو أقل صح، ولكل الفسخ ما لم يعط البائع الزيادة للمشتري مجانا أو يرضى المشتري بأخذ الناقص بكل الثمن لعدم فوات الغرض، وإن تراضيا على المعاوضة عن الزيادة أو النقص جاز، وإن PageV01P211
فصل. والخيار سبعة أقسام
: (خيار مجلس) يثبت في بيع، وصلح بمعناه وإجارة وصرف، فالمتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا
و(خيار شرط) وهو أن يشترطا أو أحدهما مدة معلومة،
كان المبيع نحو صبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت أقل أو أكثر صح البيع ولا خيار والزيادة للبائع والنقص عليه
(فصل والخيار) طلب خير الأمرين من إمضاء عقد وفسخه هنا، وهو (سبعة أقسام) أو ثمانية كما يأتي: أحدهما (خيار مجلس) بكسر اللام، وهو هنا مكان التبايع، و (يثبت) خيار مجلس (في بيع و) يثبت في (صلح) بمعنى بيع كقسمة وهبة (بمعناه، و) يثبت في (إجارة) سواء وليت العقد أم لا، (و) فيما قبضه شرط لصحته ك (صرف) وسلم وربوي بجنسه دون بقية العقود كالمساقاة والحوالة والرهن وغيرها، (فالمتبايعان) ومن في معناهما ممن تقدم (بالخيار) في المجلس من حين العقد (ما لم يتفرقا بأبدانهما) تفرقا (عرفا) باختيارهما لا كرها ومعه أو فزعا من مخوف يبقى الخيار في مجلس زال في الإكراه حتى يتفرقا منه ما لم يتبايعا على أن لا خيار أو يسقطاه بعده، وإن أسقطه أحدهما يبقى خيار الآخر ويسقط بموت أحدهما لا بجنونه
(فرع) التفرق يختلف باختلاف مواضع البيع، فإن كان في مكان واسع أو سوق فيمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات بحيث لا يسمع كلامه المعتاد، وفي دار كبيرة ذات مجالس وبيوت فبمفارقته إلى بيت آخر أو صفة أو مجلس ونحوهما، وصغيرة فبصعود أحدهما السطح أو خروجه منها، وفي سفينة كبيرة فبصعود أحدهما أعلاها أو نزوله سفلاها، وصغيرة فبخروج أحدهما منها فإن حجز بينهما بنحو حائط أو أرخيا بينهما سترا أو ناما أو أقاما فمضيا جميعا ولم يتفرقا فالخيار بحاله ولو طالت المدة أو أقاما كرها، وتحرم التفرقة بغير إذن صاحبه خشية فسخ البيع. (و) الثاني (خيار شرط، وهو أن يشترطا) أي يشترط المتعاقدان (أو أحدهما) الخيار في العقد أو زمن الخيارين (مدة معلومة) لا مجهولة فيثبت فيها وإن طالت، فلو كان المبيع لا يبقى إلى مضيها كطعام رطب بيع وحفظ ثمنه إليها PageV01P212 # وحرم حيلة ولم يصح البيع، وينتقل الملك فيهما لمشتر ويثبت كمجلس إلا في إجارة تلي العقد وفيما قبضه شرط لصحته كصرف، ويحرم ولا يصح تصرف في مبيع عوضه إلا عتق مشتر مطلقا.
و(خيار غبن) إذا غبنا أو أحدهما غبنا
و(حرم) شرط خيار في عقد بيع جعل (حيلة) ليربح في قرض ولا خيار (ولم يصح البيع) كسائر الحيل التي يتوسل بها المحرم، فإن أراد أن يقرضه شيئا يخاف أن يذهب فاشترى منه شيئا وجعل له الخيار ولم يرد الحيلة جاز، فإذا مات فلا خيار لورثته، (وينتقل الملك) في مبيع (فيهما) أي في خيار المجلس وفي خيار الشرط (لمشتر) وفي ثمن لبائع بعقد سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما ولو فسخناه بعد فيعتق ما يعتق على مشتر، ويلزمه فطرة مبيع وكسبه ونماؤه المنفصل له. (ويثبت) خيار الشرط في بيع وصلح وقسمة وهبة بمعناه وفي إجارة في ذمة (كما) تقدم في خيار (مجلس. إلا في إجارة تلي العقد) فإن وليته أو دخلت في مدة إجارة فلا يثبت فيها خيار شرط لأدائها إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها أو استيفائها في مدة الخيار وكلاهما لا يجوز، وإن لم تل العقد وانقضى زمن الخيار قبل دخولها كما لو أجره داره سنة ثلاث في سنة اثنين أو شرط الخيار مدة معلومة تنقضي قبل دخول سنة ثبت، ولا يثبت في غير ما ذكر من حوالة وغيرها (و) لا (فيما) أي بيع (قبضه) أي قبض عوضه (شرط لصحته كصرف) وسلم ونحوهما، ويصح العقد وابتداء أمده من عقد، ويسقط بأول الغاية، فإلي صلاة بدخولها وقتها كالغد، (ويحرم ولا يصح تصرف) مشتر (في مبيع) مدة الخيارين بغير إذن بائع، ولا يسقط بتجربة (و) يحرم ولا يصح تصرف بائع في (عوضه) المبيع وهو الثمن بغير إذن مشتر (مدتهما) أي خيار المجلس والشرط (إلا عتق مشتر) لا بائع فينفذ مدة خيار بائع لقوته وسرايته، وملك بائع الفسخ لا يمنعه ويسقط فسخه إذن، وقوله (مطلقا) سواء كان الخيار له وحده أو لبائع وحده أو لهما (و) لا تصرفه أي المشتري (في مبيع) بتجربة (والخيار له) وحده فينفذ تصرفه ويسقط خياره به، ويبطل خيارهما معا مطلقا بتلف مبيع بعد قبض وبإتلاف مشتر إياه مطلقا، ويورث خيار الشرط إن طالب به قبل موته