باب الفوات والإحصار
ومن فاته الوقوف فاته الحج، فيتحلل بعمرة ويهدى بعد القضاء إن لم يكن اشترط. ومن منع البيت أهدى ثم حل، فإن فقده صام عشرة أيام، أو صد عن عرفة تحلل بعمرة ولا دم.
فصل.
باب الفوات والإحصار
الفوات سبق لا يدرك، والإحصار الحبس. من طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة لعذر حصر أو غيره أو لا فاته الوقوف (ومن فاته الوقوف فاته الحج) وسقط عنه توابع الوقوف (فيتحلل بعمرة) يطوف ويسعى ويحلق أو يقصر إن لم يختر البقاء على إحرامه ليحج من قابل، ولا تجزى عن عمرة الإسلام ويقضى حتى النفل وجوبا (ويهدى) هديا يذبحه (بعد القضاء إن لم يكن اشترط) في ابتداء إحرامه أن محلى حيث حبستني ثم يقضى من عام قابل، فإن كان اشترط أولا أو قال إن مرت أو عجزت أو ذهبت نفقتي ونحوه فلي أن أحل فله التحلل بجميع ذلك ولا هدى عليه ولا قضاء إلا أن يكون الحج واجبا فيؤديه، (ومن) أحرم ثم (منع البيت) ولو بعد الوقوف ولم يكن له طريق إلى الحج وفات الحج أو في عمرة (أهدى) أي ذبح هديا بنية التحلل وجوبا (ثم حل). ولا فرق بين الحصر العام في كل الحاج أو الخاص في شخص واحد، ومن حبس بحق يمكنه أداؤه فليس له التحلل، (فإن فقد) الهدى أو ثمن (ه صام عشرة أيام) بالنية ثم حل، ولا إطعام فيه، بل يجب مع الهدى حلق أو تقصير قدمه في الرعاية وقطع به في الإقناع (أو) أي ومن (صد عن) الوقوف ب (عرفة تحلل) قبل فوات الحج (بعمرة) ولا قضاء عليه (ولا دم). ومن حصر عن طواف الإفاضة فقط لم يتحلل حتى يطوف، ومن حصر عن واجب لم يتحلل وعليه دم وحجه صحيح، ومن حصر بمرض أو ذهاب نفقة أو ضل الطريق بقى محرما حتى يقدر على البيت.
(فصل) في الهدى والأضحية والعقيقة
: الهدى ما يهدى للحرم من نعم وغيرها، والأضحية ما يذبح من إبل وبقر وغنم أهلية أيام النحر بسبب العيد PageV01P193 # أفضل هدى وأضحية إبل، ثم بقر، ثم غنم. ولا يجزئ إلا جذع ضأن وثنى سواه، فثنى إبل ماله خمس سنين وبقر سنتان، وتجزئ الشاة عن واحد والبدنة والبقرة عن سبعة، ولا تجزئ بينة عور أو مرض ولا عجفاء وهى الهزيلة ولا عرجاء لا تطيق مشيا ولاهتماء وهى التي ذهبت ثناياها ولا جداء وهى جافة ضرع ولا عضباء وهى التي ذهب أكثر أذنها بل البتراء والجماء خلقه والخصى غير المجبوب وما
تقربا إلى الله تعالى. وال (أفضل) في (هدى وأضحية إبل، ثم) يليه في الفضيلة (بقر، ثم غنم) إن أخرج كاملا، والأفضل من كل جنس أسمن فأعلى ثمنا فأشهب أي أملح وهو الأبيض أو ما بياضه أكثر من سواده فأصفر فأسود، ومن ثنى معز جذع شأن، وكل منهما أفضل من سبع بدنة أو بقرة وسبع شياه أفضل من بدنة أو بقرة، وتعدد في جنس أفضل من المغالاة مع عدمه، وذكر كأنثى، (ولا يجزى) في هدى واجب ولا في أضحية (إلا جذع ضان) ماله ستة أشهر، (و) لا يجزى إلا (ثنى سواه) أي سوى الضأن من إبل وبقر ومعز، (فثنى إبل ما) تم (له خمس سنين، و) ثنى (بقر) وجاموس ما كمل له (سنتان) ومعز سنة، (وتجزى الشاة عن واحد) وأهل بيته وعياله، (و) تجزى (البدنة والبقرة عن سبعة) فأقل، والاعتبار أن يشترك الجميع دفعة فلو اشترك ثلاثة في بقرة أضحية وقالوا من جاء يريد أضحية شاركناه فجاء قوم فشاركوهم لم يجزئ إلا عن الثلاثة، والمراد إذا أوجبوها على أنفسهم نصا، وسواء أرادوا قرية أو بعضهم والباقي لحما أو كان بعضهم ذميا. (ولا تجزى) في هدى وأضحية (بينة عور) بان انخسفت عينها ولا العمياء (أو) أى ولا بينة (مرض، ولا) تجزى (عجفاء وهى الهزيلة) التي لا مخ فيها (ولا عرجاء لا تطيق مشيا) مع صحيحة (ولا هتماء وهي التي ذهبت ثناياها) من أصلها (ولا جداء وهى) الجدباء (جافة ضرع) لأنها في معنى العجفاء، ولا تجزى أيضا عصماء وهى ما انكسر غلاف قرنها (ولا عضباء وهي التي ذهب أكثر أذنها) أو قرنها، (بل) تجزى (البتراء) التي لا ذنب لها خلقة أو مقطوعا والصمعاء صغيرة الأذن (والجماء) لا قرن لها (خلقة، و) يجزى أيضا (الخصى) وهو ما قطعت خصيتاه أو سلتا أو رضتا (غير المجبوب) فإن قطع مع ذلك ذكره لم يجزه، (و) يجزى (ما) خلق بلا أذن أو PageV01P194 # ذهب من أذنه أو قرنه أقل من النصف. والسنة نحر إبل قائمة معقولة يدها اليسرى، وذبح غيرها، ويقول: باسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك. ووقته بعد صلاة عيد أو قدرها إلى آخر ثاني التشريق، فإن فات قضى الواجب، وبتعينان بقوله: هذا هدى أو أضحية، لا بالنية. والمتعين لا يجوز بيعه ولا هبته، بل إبداله بخير منه. ولا يعطى جازر أجرته منها، ولا يباع جلدها ولا شيء منها، بل ينتفع به.