الناس ثم حكها قال وأحسبه قال فدعا بزعفران فلطخه به وقال إن الله - عز وجل - قبل وجه أحدكم إذا صلى فلا يبصق بين يديه» ورواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «أنه - صلى الله عليه وسلم - لما رأى النخامة أقبل على الناس فقال: ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه إذا بصق أحدكم فليبصق عن شماله أو ليقل هكذا في ثوبه يعني يبصق في ثوبه ثم يدلكه» .
وفي حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعا عند ابن خزيمة «إن أحدكم إذا قام فإنما يستقبل ربه، والملك عن يمينه فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه»
وفي الصحيحين وغيرهما عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها» ورواه الإمام أحمد من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - بلفظ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «التفل في المسجد سيئة، ودفنه حسنة» .
وأخرج أبو داود وابن حبان في صحيحه عن أبي سهلة السائب بن خلاد - من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي عن أبي سهلة قال: «إن رجلا أم قوما فبصق في القبلة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فرغ: لا يصلي لكم هذا فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم فمنعوه وأخبروه بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: نعم وحسبت أنه قال: إنك آذيت الله ورسوله» ورواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد عن حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، وأن الصلاة كانت صلاة الظهر، فلما كانت صلاة العصر منعوه، وفيه «فآذيت الله والملائكة» .
مطلب: يصان المسجد عن صغير ومجنون
ويسن أن تصان المساجد عن صغير.
قال في الآداب الكبرى: أطلقوا العبارة، والمراد، والله أعلم -: إذا كان صغيرا لا يميز غير مصلحة ولا فائدة.
وعن مجنون حال جنونه.
وتبعه في
الإقناع وغيره.
وذلك لما روي عن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم، ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم، واتخذوا على أبوابها المطاهر وجمروها في الجمع» رواه ابن ماجه ورواه الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة. ورواه في الكبير أيضا بتقديم وتأخير من رواية مكحول عن معاذ ولم يسمع منه.
قوله جمروها أي بخروها وزنه ومعناه.