قال النووي: قال أبو عثمان بن الحذاء: جميع من ينتحل التوحيد متفقون على أن الجحد بحرف من القرآن كفر. وقال هو وابن مفلح: وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة ابن شنبوذ المقري أحد أئمة المقرئين المتصدرين بها مع ابن مجاهد لقراءته وإقرائه بشواذ من الحروف مما ليس في المصحف، وعقدوا عليه للرجوع عنه والتبري منه سجلا أشهد فيه على نفسه في مجلس الوزير ابن مقلة سنة ثلاث وعشرين وثلثمائة، وكذا محمد بن الحسين بن مقسم أبو بكر المقري النحوي أحد الأئمة استتيب من قراءته بما لا يصح نقله وكان يقرأ بذلك في المحراب ويعتمد على ما يسوغ في العربية وإن لم يعرف له قارئ. توفي بعد الخمسين وثلثمائة والله أعلم.
[مطلب: في عدد حروف القرآن وكلماته وآياته وجلالاته وسوره]
مطلب: في عدد حروف القرآن وكلماته وآياته ونقطه وجلالاته وسوره
(فائدة) : جملة عدد حروف القرآن كما في قلائد المرجان للعلامة الشيخ مرعي قال: روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنها ثلثمائة ألف وأربعة آلاف وسبعمائة وأربعون، وقيل ثلثمائة ألف وعشرون ألفا ومائتان وأحد عشر ألفا، وقيل غير ذلك.
قال وعدد كلماته على ما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - سبع وسبعون ألفا وتسعمائة وأربعة وثلاثون، وقيل سبعون ألفا وأربعمائة وست وثلاثون، وقيل غير ذلك. قال: وعدد نقطه مائة وخمسون ألفا وأحد وثمانون. وعدد آياته ستة آلاف وستمائة وستة وستون، وقيل غير ذلك. وعدد جلالته ألفان وستمائة وأربعة وتسعون، وعدد سوره مائة وأربعة عشر. ويقال نصف القرآن بالحروف حرف الفاء من قوله تعالى في الكهف {وليتلطف} [الكهف: 19] أو {لقد جئت شيئا نكرا} [الكهف: 74] . ونصفه بالآيات قوله في الشعراء {وهم فيها يختصمون} [الشعراء: 96] . ونصفه بالسور قد سمع. وفي كل آية منها جلالة. وأطول آية فيه آية الدين. وأقصر آية {ثم نظر} [المدثر: 21] . وأطول كلمة {ليستخلفنهم} [النور: 55] . والله سبحانه وتعالى أعلم.