قوله: "في حديث ابن عمر: يومان بعد النحر" لفظ "الموطأ": "بعد يوم الأضحى" يريد أنها أيام ذبح.
قوله: "أخرج الثلاثة مالك".
قلت: هي أربعة بحديث علي - رضي الله عنه - إلا أن الأول مرفوع لكنه بلاغ، وكذلك حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ذكره بلاغا فالأول والآخر بلاغ. PageV03P434
الفصل السابع: في كيفية الذبح
قوله: "
الفصل السابع: في كيفية الذبح
".
1 - عن جابر - رضي الله عنه - قال: ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر كبشين أقرنين أملحين موجوءين. فلما وجههما قال: "إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا وما أنا من المشركين. إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين. اللهم منك ولك وإليك. اللهم عن محمد وأمته. باسم الله والله أكبر". ثم ذبح. أخرجه أبو داود (¬1) والترمذي (¬2). [ضعيف].
"الموجوء" (¬3): المرضوض الخصيتين.
قوله: "في حديث جابر: موجوئين" بوب له المنتقى (¬4): باب التضحية بالخصي، وذكر أحاديث ثلاثة في ذلك أحدها عن عائشة وأبي هريرة: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين [204 ب] أملحين موجوءين فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد بالتوحيد، وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد" رواه ابن ماجه (¬5). PageV03P435
2 - وعنه - رضي الله عنه - قال: شهدت المصلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى خطبته نزل عن منبره وأتي بكبش فذبحه بيده وقال: "بسم الله والله أكبر. هذا عني وعمن لم يضح من أمتي". أخرجه الترمذي (¬1). [صحيح].
3 - وعن غرفة بن الحارث الكندي - رضي الله عنه - قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع وأتي بالبدن فقال: "ادعوا لي أبا الحسن". فدعي له علي فقال: خذ بأسفل الحربة. ففعل، وأخذ - صلى الله عليه وسلم - بأعلاها ثم طعن بها البدن وهي معقولة اليد اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها، فلما نحر البدن ووجبت جنوبها قال: من شاء اقتطع وذلك يوم النحر بمنى، فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليا - رضي الله عنه -. أخرجه أبو داود (¬2). [ضعيف].
قوله: "وعن غرفة" (¬3) بتحريك الغين المعجمة والراء المهملة ففاء له صحبة.
وفي "التقريب" (¬4): غرفة بن الحارث الكندي أبو الحارث، صحابي من اليمن، شهد PageV03P436 # حجة الوداع، ثم فتح مصر ونزلها، ومنهم من ذكره بالمهملة.
قوله: "وأتي بالبدن" قد تقدم عن أنس: "أنه - صلى الله عليه وسلم - ذبح سبعا بيده"، ولا ينافي هذا لأنها كانت مائة بعضها ذبحه بيده وسيأتي في حديث علي - رضي الله عنه -: "أنه ذبح - صلى الله عليه وسلم - بيده ثلاثين بدنة"، فأنس أخبر بما رأى (¬1)، وعلي أخبر بما شاهد والكل صحيح.
قوله: "وهي معقولة اليد اليسرى"، وأخرج أبو داود (¬2) من حديث جابر: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها"، وفي هذا الحديث استحباب نحر الإبل على هذه الصفة المذكورة.
وفي البخاري (¬3): "أن ابن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنته لينحرها فقال: ابعثها قياما. مقيدة [سنة محمد - صلى الله عليه وسلم -"] (¬4).