واعلم أنه يؤخذ من الحديث صحة قول الفقهاء إنها تهدم الصوامع المحدثة المعورة وكذا تعلية الملك إذا كانت معورة، وهو محكي عن القاسم الرسي، وهو رأي عمر، فإنه أخرج عنه ابن عبد الحكم في فتوح مصر عن يزيد بن أبي حبيب قال أول من بنى غرفة بمصر خارجة بن حذافة فبلغ ذلك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فكتب إلى عمرو بن العاص " سلام عليك أما بعد، فإنه بلغني أن خارجة بن حذافة بنى غرفة ولقد أراد أن يطلع على عورات جيرانه، فإذا أتاك كتابي هذا فاهدمها إن شاء الله تعالى والسلام ".
<span class="matn">(1124) - وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل» رواه أحمد والأربعة إلا الترمذي، وصححه ابن حبان. وفي إسناده اختلاف
(1125) - وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - في رجل أسلم ثم تهود - لا أجلس
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
[لا يضمن مالك البهيمة ما جنته في النهار]
(وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل» . رواه أحمد والأربعة إلا الترمذي وصححه ابن حبان. وفي إسناده اختلاف) مداره على الزهري، وقد اختلف عليه، فإنه روي من طرق كلها عن الزهري عن حزام عن البراء وحزام لم يسمع من البراء قاله عبد الحق تبعا لابن حزم وأخرجه البيهقي من طرق. وفيها الاختلاف إلا أنه قال الشافعي - رحمه الله - أخذنا به لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله قال البيهقي ورويناه عن الشعبي عن شريح أنه كان يضمن ما أفسدته الغنم بالليل، ولا يضمن ما أفسدته بالنهار ويتأول هذه الآية {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم} [الأنبياء: 78] وكان يقول النفش بالليل وروى مرة عن مسروق " إذ نفشت فيه غنم القوم " قال كان كرما فدخلت فيه ليلا فما تركت فيه خضرا فدل الحديث أنه لا يضمن مالك البهيمة ما جنته في النهار؛ لأنه يعتاد إرسالها في النهار ويضمن ما جنته بالليل؛ لأنه يعتاد حفظها بالليل وإلى هذا ذهبت الهادوية ومالك والشافعي ودليلهم الحديث والآية.
وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا ضمان على أهل الماشية مطلقا وحجته " حديث العجماء جرحها جبار " أخرجه أحمد والشيخان من حديث أبي هريرة وأحمد والنسائي وابن ماجه عن عمرو وابن عوف. وفيه زيادة ولكنه قال الطحاوي مذهب أبو حنيفة أنه لا ضمان إذا أرسلها مع حافظ. وأما إذا أرسلها من دون حافظ، فإنه يضمن وكذا المالكية يقيدون ذلك بما سرحت الدواب في مسارحها المعتادة للرعي. وأما إذا كانت في أرض مزروعة لا مسرح فيها، فإنهم يضمنون ليلا، أو نهارا. وفي المسألة أقوال أخر لا تناسب النص هذا، ولا دليل لها يقاومه.
<span class="matn">حتى يقتل، قضاء الله ورسوله، فأمر به فقتل متفق عليه. وفي رواية لأبي داود: وكان قد استتيب قبل ذلك
(1126) - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من بدل دينه فاقتلوه» .