[سبل السلام]
في الأشواط السبعة فإذا قضى طوافه سوى ثيابه ولم يضطبع في ركعتي الطواف وقيل في الثلاثة الأولى لا غير.
[من كبر مكان التلبية فلا بأس عليه]
(وعن أنس - رضي الله عنه - قال: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه. متفق عليه) تقدم أن الإهلال رفع الصوت بالتلبية وأول وقته من حين الإحرام إلى الشروع في الإحلال وهو في الحج إلى أن يأخذ في رمي جمرة العقبة وفي العمرة إلى الطواف. ودل الحديث على أنه من كبر مكان التلبية فلا نكير عليه بل هو سنة؛ لأنه يريد أنسا أنهم كانوا يفعلون ذلك ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم فيقر كلا على ما قاله إلا أن الحديث ورد في صفة غدوهم من منى إلى عرفات وفيه رد على من قال: يقطع التلبية بعد صبح يوم عرفة.
«وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - في الثقل» بفتح المثلثة وفتح القاف وهو متاع المسافر كما في النهاية (أو قال في الضعفة) شك من الراوي (من جمع) بفتح الجيم وسكون الميم على المزدلفة سميت به؛ لأن آدم وحواء لما أهبطا اجتمعا بها كما في النهاية (بليل) وقد علم أن من السنة أنه لا بد من المبيت بجمع وأنه لا يفيض من بات بها إلا بعد صلاة الفجر بها ثم يقف في المشعر الحرام ولا يدفع منه إلا بعد إسفار الفجر جدا ويدفع قبل طلوع الشمس وقد كانت الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير كيما نغير، فخالفهم - صلى الله عليه وسلم - إلا أن حديث ابن عباس هذا ونحوه دل على الرخصة للضعفة في عدم استكمال المبيت. والنساء كالضعفة أيضا لحديث أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن للظعن» بضم الظاء والعين المهملة
<span class="matn">(707) - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «استأذنت سودة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة المزدلفة: أن تدفع قبله، وكانت ثبطة - تعني ثقيلة - فأذن لها» . متفق عليه.
(708) - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس» رواه الخمسة إلا النسائي، وفيه انقطاع
</span><span class="matn-hr"> </span>