[سبل السلام]
الكسر وهو ضعيف والثالث الفتح وهو أضعف منه بخلاف ما إذا اتصل به ضمير المؤنث نحو ردها فإنه بالفتح (عليك إلا أنا حرم) بضم الحاء والراء أي محرمون (متفق عليه) .
دل على أنه لا يحل لحم الصيد للمحرم مطلقا؛ لأنه علل - صلى الله عليه وسلم - رده لكونه محرما ولم يستفصل هل صاده؛ لأجله أو لا فدل على التحريم مطلقا وأجاب من جوزه بأنه محمول على أنه صيد؛ لأجله - صلى الله عليه وسلم - فيكون جمعا بينه وبين حديث أبي قتادة والجمع بين الأحاديث إذا أمكن أولى من إطراح بعضها، وقد دل لهذا أن في حديث أبي قتادة الماضي عند أحمد وابن ماجه بإسناد جيد «إنما صدته له وأنه أمر أصحابه يأكلون ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له» .
قال أبو بكر النيسابوري: قوله: اصطدته لك وأنه لم يأكل منه لا أعلم أحدا قاله في هذا الحديث غير معمر (قلت) : معمر ثقة لا يضر تفرده ويشهد للزيادة حديث جابر الذي قدمناه، وفي الحديث دليل على أنه ينبغي قبول الهدية وإبانة المانع من قبولها إذا ردها واعلم أن ألفاظ الروايات اختلفت فقال الشافعي: إن كان الصعب أهدى النبي - صلى الله عليه وسلم - الحمار حيا فليس للمحرم ذبح حمار وحشي، وإن كان أهدى لحم حمار فيحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - قد فهم أنه صاده؛ لأجله وأما رواية «أنه - صلى الله عليه وسلم - أكل منه» التي أخرجها البيهقي فقد ضعفها ابن القيم ثم إنه استقوى من الروايات رواية لحم حمار قال: لأنها لا تنافي رواية من روى حمارا؛ لأنه قد يسمى الجزء باسم الكل وهو شائع في اللغة ولأن أكثر الروايات اتفقت أنه بعض من أبعاض الحمار وإنما وقع الاختلاف في ذلك البعض ولا تناقض بينها فإنه يحتمل أن يكون المهدى من الشق الذي فيه العجز الذي فيه رجله.