[سبل السلام]
لأن منها ما ليس في تعيينها كالقول بأنها رفعت والقول بإنكارها من أصلها فإن هذه عدها المصنف من الأربعين. وفيها أقوال أخر لا دليل عليها. وأظهر الأقوال أنها في السبع الأواخر، وقال المصنف في فتح الباري بعد سرده الأقوال: وأرجحها كلها أنها في وتر العشر الأواخر وأنها تنتقل كما يفهم من حديث هذا الباب وأرجاها أوتار الوتر عند الشافعية إحدى وعشرون أو ثلاث وعشرون على ما في حديثي أبي سعيد وعبد الله بن أنيس وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين.
[ماذا يقول ويفعل من وافق ليلة القدر]
(وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» رواه الخمسة غير أبي داود وصححه الترمذي والحاكم) قيل: علامتها أن المطلع عليها يرى كل شيء ساجدا، وقيل: يرى الأنوار في كل مكان ساطعة حتى المواضع المظلمة، وقيل: يسمع سلاما أو خطابا من الملائكة، وقيل: علامتها استجابة دعاء من وقعت له، وقال الطبري: ذلك غير لازم فإنها قد تحصل ولا يرى شيء ولا يسمع.
واختلف العلماء هل يقع الثواب المرتب لمن اتفق أنه وافقها ولم يظهر له شيء أو يتوقف ذلك على كشفها؟ ذهب إلى الأول الطبري وابن العربي وآخرون، وإلى الثاني ذهب الأكثرون ويدل له ما وقع عند مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ " من يقم ليلة القدر فيوافقها " قال النووي أي يعلم أنها ليلة القدر ويحتمل أن يراد يوافقها في نفس الأمر وإن لم يعلم هو ذلك ورجح هذا المصنف قال: ولا أنكر حصول الثواب الجزيل لمن قام لابتغاء ليلة القدر وإن لم يوفق لها، وإنما الكلام في حصول الثواب المعين الموعود به وهو مغفرة ما تقدم من ذنبه.
<span class="matn">(662) - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» . متفق عليه
الحج بفتح الحاء المهملة وكسرها لغتان وهو ركن من أركان الإسلام الخمسة بالاتفاق وأول فرضه سنة ست عند الجمهور، واختار ابن القيم في الهدي أنه فرض سنة تسع أو عشر وفيه خلاف. باب فضله وبيان من فرض عليه
</span><span class="matn-hr"> </span>