[سبل السلام]
[النهي عن لبس القسي والمعصفر]
وعن علي - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس بضم اللام القسي» بفتح القاف وتشديد المهملة بعدها ياء النسبة، وقيل: إن المحدثين يكسرون القاف، وأهل مصر يفتحونها، وهي نسبة إلى بلد يقال لها القس، وقد فسر القسي في الحديث بأنها ثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام هكذا في مسلم وفي البخاري فيها حرير أمثال الأترج (والمعصفر:) رواه مسلم. هو المصبوغ بالعصفر فالنهي في الأول للتحريم إن كان حريره أكثر، وإلا فإنه للتنزيه والكراهة، وأما في الثاني فالأصل في النهي أيضا التحريم، وإليه ذهبت الهادوية وذهب جماهير الصحابة والتابعين إلى جواز لبس المعصفر وبه قال الفقهاء غير أحمد وقيل: مكروه تنزيها قالوا:؛ لأنه لبس - صلى الله عليه وسلم - حلة حمراء وفي الصحيحين عن ابن عمر «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبغ بالصفرة» ، وقد رد ابن القيم القول بأنها حلة حمراء بحتا، وقال: إن الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود، وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط، وأما الأحمر البحت فمنهي عنه أشد النهي؛ ففي الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المياثر الحمر» ولكن الحديث.
(496) - وعن «عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: رأى علي النبي - صلى الله عليه وسلم - ثوبين معصفرين، فقال: أمك أمرتك بهذا» رواه مسلم. وهو قوله وعن «عبد الله بن عمرو قال: رأى علي النبي - صلى الله عليه وسلم - ثوبين معصفرين فقال: أمك أمرتك بهذا» رواه مسلم) دليل على تحريم المعصفر معضد للنهي الأول ويزيده قوة في الدلالة تمام هذا الحديث عند مسلم " قلت: أغسلهما يا رسول الله قال: بل احرقهما وفي رواية «إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسهما» ، وأخرجه أبو داود والنسائي وفي قوله: " أمك أمرتك " إعلام بأنه من لباس النساء وزينتهن، وأخلاقهن.
وفيه حجة على العقوبة بإتلاف المال، وهو أي أمر ابن عمرو بتحريقها يعارض حديث علي - عليه السلام - وأمره بأن يشقها بين نسائه كما في رواية قدمناها فينظر في وجه الجمع إلا أن في
<span class="matn">(497) - وعن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما -: «أنها أخرجت جبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج» . رواه أبو داود، وأصله في مسلم وزاد: «كانت عند عائشة حتى قبضت، فقبضتها، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها» وزاد البخاري في الأدب المفرد: «وكان يلبسها للوفد والجمعة»
</span><span class="matn-hr"> </span>