[سبل السلام]
أن الهادوية لا يجيزونه بالدعاء من غير القرآن، والشافعية يقولون: إنه يقنت بهذا الدعاء في صلاة الفجر، ومستندهم في ذلك قوله.
(291) - وللبيهقي عن ابن عباس قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح» وفي سنده ضعف.
وللبيهقي عن " ابن عباس " - رضي الله عنهما - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح» . قلت: أجمله هنا، وذكره في تخريج الأذكار من رواية البيهقي وقال: " اللهم اهدني " الحديث؛ إلى آخره، رواه البيهقي من طرق أحدها عن " بريد " بالموحدة والراء تصغير برد، وهو: " ثقبة بن أبي مريم "، سمعت ابن الحنفية وابن عباس، يقولان: «كان النبي يقنت في صلاة الصبح ووتر الليل بهؤلاء الكلمات» وفي إسناده مجهول.
وروي من طريق أخرى وهي التي ساق المصنف لفظها عن ابن جريج بلفظ [يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت وصلاة الصبح] وفيه " عبد الرحمن بن هرمز " ضعيف، ولذا قال المصنف [وفي سنده ضعف] .
[هيئة النزول إلى السجود]
وعن " أبي هريرة " - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه» أخرجه الثلاثة. وهذا الحديث أخرجه أهل السنن، وعلله البخاري، والترمذي، والدارقطني. قال البخاري: " محمد بن عبد الله بن الحسن " لا يتابع عليه؛ وقال: لا أدري سمع من أبي الزناد أم لا؟ . وقال الترمذي: غريب لا نعرفه من حديث أبي الزناد. وقد أخرجه النسائي من حديث " أبي هريرة " أيضا عنه: [أن النبي - صلى الله عليه وسلم -] ولم يذكر فيه: [وليضع يديه قبل ركبتيه] .
وقد أخرج ابن أبي داود من حديث " أبي هريرة ": «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد بدأ بيديه قبل ركبتيه» ومثله الدراوردي من حديث ابن عمر، وهو الشاهد الذي سيشير المصنف إليه.
وقد أخرج ابن خزيمة في صحيحه
<span class="matn">(293) - «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه» ، أخرجه الأربعة، فإن للأول شاهدا من حديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -، صححه ابن خزيمة، وذكره البخاري معلقا موقوفا.
</span><span class="matn-hr"> </span>