[سبل السلام]
للمخالف يقاوم الحديث، فلا نطيل بذكره، ويؤيد طهورية النعال بالمسح بالتراب الحديث الآتي، وهو:
(204) - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب» . أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان. [وعن " أبي هريرة " - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه] أي مثلا، أو نعليه، أو أي ملبوس لقدميه [فطهورهما] أي الخفين [التراب] . أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان وأخرجه ابن السكن والحاكم والبيهقي من حديث " أبي هريرة "، وسنده ضعيف وأخرجه أبو داود من حديث عائشة، وفي الباب غير هذه بأسانيد لا تخلو عن ضعف إلا أنه يشد بعضها بعضا.
وقد ذهب الأوزاعي إلى العمل بهذه الأحاديث، وكذا النخعي، وقالا: يجزيه أن يمسح خفيه إذا كان فيهما نجاسة بالتراب، ويصلي فيهما، ويشهد له أن «أم سلمة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي، وأمشي في المكان القذر، فقال: يطهره ما بعده» أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، ونحوه: «أن امرأة من بني عبد الأشهل: قالت: قلت يا رسول الله: إن لنا طريقا إلى المسجد منتنة فكيف نفعل إذا مطرنا؟ فقال: أليس من بعدها طريق هي أطيب منها؟ قلت: بلى، قال: فهذه بهذه» أخرجه أبو داود وابن ماجه؛ قال الخطابي: وفي إسناد الحديثين مقال؛ وتأوله الشافعي بأنه إنما هو فيما جرى على ما كان يابسا لا يعلق بالثوب منه شيء. قلت: ولا يناسبه قولها: إذا مطرنا. وقال مالك: معنى كون الأرض يطهر بعضها بعضا: أن يطأ الأرض القذرة ثم يصل للأرض الطيبة اليابسة، فإن بعضها يطهر بعضا، أما النجاسة تصيب الثوب أو الجسد فلا يطهرها إلا الماء، قال: وهو إجماع. قيل: ومما يدل لحديث الباب وأنه على ظاهره، ما أخرجه البيهقي عن المعلى عن أبيه عن جده قال: أقبلت مع " علي بن أبي طالب " - عليه السلام - إلى الجمعة وهو ماش، فحال بينه وبين المسجد حوض من ماء وطين، فخلع نعليه وسراويله، قال: قلت: هات يا أمير المؤمنين أحمله عنك، قال: لا، فخاض، فلما جاوزه لبس نعليه وسراويله، ثم صلى بالناس، ولم يغسل رجليه.
<span class="matn">(205) - وعن معاوية بن الحكم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن» رواه مسلم
(206) - وعن زيد بن أرقم أنه قال: إن «كنا لنتكلم في الصلاة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام» . متفق عليه، واللفظ لمسلم.
</span><span class="matn-hr"> </span>