بسم الله الرحمن الرحيم
حمدا لمن يسند كل حمد ... إليه مرفوعا بغير عد
متصل ليس له انقطاع ... ...ما فيه كذاب ولا وضاع
ثم صلاة الله تغشى أحمدا ... وآله وصحبه أهل الهدى
وبعد فالنخبة في علم الأثر ... مختصر يا حبذا من مختصر
ألفها الحافظ في حال السفر ... وهو الشهاب بن علي بن حجر
طالعتها يوما من الأيام ... ...فاشتقت أن أودعها نضامي
فتم من بكرة ذاك اليوم ... ...إلى المسا عند وفود النوم
مشتملا على الذي حواه ... ...فالحمد للرحمن لا سواه
تقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد
وكل ما يروى من الأخبار ... إما بحصر أو بلا انحصار
فالأول المروي بفوق اثنين ... أو بهما أو واحد في العين
ثانيهما يدعونه التواترا ... ... ترى به علم اليقين حاضرا
تعريف خبر الواحد وأنواعه
بشرطه وأول الأقسام ... ...سموه مشهورا وفي الأعلام
من قال هذا مستفيض اسما ... ثانيهما له العزيز وسما
وليس شرطا للصحيح فاعلم ... وقد رمي من قال بالتوهم
ثالثها يدعونه الغريبا ... ...والكل آحاد ترى ضروبا
تقسيم خبر الآحاد إلى مقبول ومردود
فيها أتى المقبول والمردود ... إذ هي في الأحكام لا تفيد
حتى يتم البحث ع ثقاتها ... وطرح من ضعف من رواتها
وقد يفيد العلم أعني النظري ... إذا أتت قرائن للخبر PageV01P001
تقسيم الغريب إلى مطلق ونسبي
هذا على المختار والغرابه ... قسمان فيما قال ذو الإصابه
الأول الحاصل في أصل السند ... فسمه المطلق والثاني ورد
فيما عداه سمه بالنسبي ... ...وهو قليل ذكره في الكتب
تقسيم الخبر المقبول إلى صحيح وحسن
وهو بنقل العدل ذي التمام ... في ضبط ما يروى عن الأعلام
متصلا إسناد ما يرويه ... ...لا علة ولا شذوذ فيه
يدعى الصحيح في العلوم عرفا ... لذاته وإن نظرت الوصفا
وجدت فيه ثابتا وأثبتا ... ...لأجل هذا قدموا ما قد أتى
عن البخاري من صحيح ألفا ... وبعده لمسلم مصنفا
وبعد ذا شرطهما وإن من ... يخف ضبطا فالذي يروي الحسن
لذاته وقد يصح إن أتت ... ...طرق له بكثرة تعددت
وإن تر الراوي له قد جمعا ... في الوصف بالصحة والحسن معا
فإنه عند انفراد من روى ... تردد العالم في هذا وذا
ما لم يكن فوصفه بذين ... ...كان اعتبارا منه لإسنادين