الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف
‹ / ২৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة
  1. مقدمة
  2. النص المحقق
  3. مصادر ومراجع

الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف

تأليف: محمد بن إسماعيل الصنعاني

تحقيق: عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

بسم الله الرحمن الرحيم

ال

مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فإن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمان بكرامات الأولياء وإثباتها والتصديق بها واعتقاد أنها حق، وذلك "باتفاق أئمة أهل الإسلام والسنة والجماعة، وقد دل عليها القرآن في غير موضع، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم"1

ولذا أودع أهل السنة والجماعة رحمهم الله هذا الأصل العظيم في كتب المعتقد؛ ليدرس ويتعلم في ضمن أصول أهل السنة، بل إن من الأئمة من أفرده بالتصنيف كأبي بكر الخلال وابن الأعرابي وابن أبي الدنيا واللالكائي وغيرهم.

وقد انقسم الناس في هذا الأصل إلى أقسام ثلاثة طرفين ووسط2: PageV01P005

(1) فقسم غلوا في شأن الكرامة وأفرطوا وتجاوزوا فيها الحد وهم المتصوفة حيث ادعوا باسم الكرامة للأولياء ما هو من خصائص الله وحده؛ كقول بعضهم: إن لله عبادا لو شاءوا من الله ألا يقيم القيامة لما أقامها، وقول بعضهم: إنه يعطى في أي شيء أراده قول كن فيكون، وقول بعضهم: لا يعزب عن قدرته ممكن كما لا يعزب عن قدرة ربه محال إلى غير ذلك من الضلالات الواضحة والكفريات الظاهرة، التي يدعيها هؤلاء باسم الكرامة.

(2) قسم جفوا في شأنها وفرطوا، فقالوا بإنكار الكرامة، ونفوا وقوعها وهم المعتزلة ومن تأثر بهم وزعموا أن الخوارق لو جاز ظهورها من الأولياء لالتبس النبي بغيره إذ فرق ما بينهما عندهم إنما هو المعجزة، وبنوا على ذلك أنه لا يجوز ظهور خارق إلا لنبي.

(3) قسم أهل وسط واعتدال، وهم الخيار العدول؛ لتوسطهم بين الطرفين المذمومين، حيث ارتفعوا عن تقصير المفرطين، ولم يلحقوا بغلو المعتدين، وهم أهل السنة والجماعة، فأثبتوا الكرامات للأولياء على ضوء النصوص ووفق الأدلة دون غلو أو جفاء أو إفراط أو تفريط. وفي هذا الموضوع المهم كتب الإمام الصنعاني رحمه الله هذه الرسالة التي بين أيدينا والتي أسماها (الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف) صنفها رحمه الله ردا على عصري له غلا في شأن الأولياء وكرامتهم، وادعى أن لهم ما يريدون، وأنهم يقولون للشيء كن فيكون، وأنهم يخرجون من القبور لقضاء الحاجات، وأنهم في قبورهم يأكلون ويشربون وينكحون، إلى أمور أخرى عجيبة تمجها الأسماع، وتقذفها الأفهام، وينكرها من لديه بالشرع أدنى اطلاعة أو إلمام.

وقد بين الصنعاني رحمه الله في رده هذا ما في كلام هذا المبطل من تناقض، وأوضح ما فيه من غلو في الأولياء المزعومين [من أوتاد وأنجاب وأقطاب وأغواث] وما خالف فيه بهذه البدعة من أدلة الكتاب والسنة.

وإن كان رحمه الله قد جنح في كتابه هذا إلى قول أبي إسحاق الإسفرايني ومن قبله المعتزلة من أن الكرامة إنما تكون في غير الأمر الخارق للعادة، وهو قول مخالف للحق والصواب، وسيأتي الكلام عليه ومناقشته وبيان بطلانه في الدراسة الآتية عن موضوع الكتاب1.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।