الإعلام الملتزم بفضيلة زمزم - سلسلة لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (25)
‹ / 6
📝 Text
📑 সূচিপত্র — مقدمة [المصنف]
  1. مقدمة [المصنف]
  2. الباب الأول فيمن أظهرها
  3. الباب الثاني في فضلها
  4. الباب الثالث في بيان أفضل أنواع الماء مطلقا وبيان الترتيب في الفضيلة بينها
  5. خاتمة

----NO PAGE NO------ PageV00P008 # بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على نعم جلت فكثرت أن تعد، وجلت فكبرت أن تحد، وصلى الله على سيدنا محمد سيد العرب والعجم، الذي غسل قلبه الشريف بعد شق صدره ليلة الإسراء بماء زمزم، وعلى آله وأصحابه وسلم.

وبعد، فهذه أوراق أذكر فيها إن شاء الله تعالى بعض ما لزمزم من الأسماء والفضائل، ومن أظهرها من الأوائل، مرتبا ذلك على مقدمة وثلاثة أبواب:

فالأول: فيمن أظهرها.

والثاني: في فضلها.

والثالث: في بيان الترتيب في الفضيلة بينها وبين أنواع الماء.

وأما الخاتمة: ففي بيان أن الماء من سما هو، هل له لون وطعم أو لا؟.

وسميتها: "الإعلام الملتزم بفضيلة زمزم".

فأقول وعلى الله الكريم اعتمادي، وإليه تفويضي وإستنادي، هذه: PageV01P011

مقدمة [المصنف]

مقدمة

أما زمزم فهي وإن كانت أشهر من أن تذكر، بركاتها أجل من أن تحصر، بئر المسجد الحرام، بينها وبين الكعبة شرفها الله تعالى قريب أربعين ذراعا كما قاله الحافظ العسقلاني في "الفتح" (¬1).

وأما عمق البئر: فقال العلامة البكري (¬2): قد ذرعت الحبل PageV01P012 # الذي كنت أستقي به فوجدته عشر قامات، انتهى (¬1). PageV01P013

وأول من عمل الرخام على زمزم وفرش أرضها بالمرمر: أبو جعفر المنصور، ثاني خلفاء العباسية (¬1).

وأما أسماؤهما: فزمزم، وشباعة، ومروية، ونافعة، وعافية، وميمونة، وبركة، وبرة، ومضنونة، وكافية، ومعذبة، وشفاء سقم، وطعام طعم، وهزمة جبريل، وسقيا إسماعيل.

فأما زمزم: ففيه لغات، المشهورة: زمزم، بفتح الزاي وسكون الميم، الثانية: زمزم بفتحها أيضا وتشديد الميم، الثالثة: زمزم بكسر الزاءين وتشديد الميم (¬2).

سميت بذلك لوجوه، فقيل: لكثرة مائها، فتكون مشتقة من قولهم: ماء زمزوم وزمزام، أي: كثير.

وقيل: لزمزمة الماء فيها، أي: حركته.

وقيل: لزمزمة جبريل عليه الصلاة والسلام، أي: كلامه.

قال في "القاموس" (¬3): الزمزمة -أي: بفتح الزاي الأولى والثانية وسكون الميم الأولى وفتح الثانية-: الصوت البعيد له دوي، وتتابع صوت الرعد، وهو أحسنه صوتا وألينه (¬4) مطرا. PageV01P014

وفي "النهاية" (¬1): الزمزمة الصوت الخفي. انتهى.

وقيل: لزم هاجر لمائها حين انفجرت، أي: ضمها إياها وحصرها لها بالتراب.

وقيل: لأنها زمت بالميزان لئلا تأخذ يمينا وشمالا (¬2).

وقيل: لأن عبد المطلب أري في منامه أن قائلا يقول له: احفر زمزم. كما يأتي (¬3).

وأما شباعة: فبفتح الشين المعجمة وتشديد الباء الموحدة وفتح العين المهملة، من الشبع ضد الجوع. سميت بذلك لحصول الشبع عند شربها بقصد ذلك (¬4)، كما يأتي.

وأما مروية: فبضم الميم وسكون الراء المهملة وكسر الواو وتخفيف المثناة التحتية، من الري ضد العطش، يقال: روي من الماء واللبن كرضي، ريا بكسر الراء وريا بفتحها، وروى بكسرها أيضا. سميت بذلك لشدة قمعها للظمأ. PageV01P015

وأما نافعة: فبنون بعدها ألف ثم فاء فعين مهملة، من النفع ضد الضر. سميت بذلك لكثرة منافعها التي لا تحصر، من جملتها أن شربها يقوي القلب ويسكن الروع، كما يأتي (¬1).

وأما عافية: فبالعين المهملة والفاء بعدها مثناة تحتية، من عافاه الله من كذا معافاة (¬2) وعافية، وهب له العافية من العلل والبلايا. سميت بذلك لدفع كثير من العلل بشرب مائها، فكم أبرأ الله بمائها من الأمراض ما عجزت عنه حذاق الأطباء.

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।