الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف
‹ / ৩০
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع
  1. مقدمة
  2. باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع
  3. باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء
  4. باب أسباب الاختلاف بين أهل الحديث وأصحاب الرأي
  5. باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من
  6. باب حكاية ما حدث في الناس بعد المائة الرابعة

مقدمة

الحمد لله الذي بعث سيدنا محمدا صلوات الله عليه إلى الناس ليكون هاديا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ثم ألهم الصحابة والتابعين والفقهاء المجتهدين أن يحفظوا سير نبيهم طبقة بعد طبقة إلى أن تؤذن الدنيا بانقضاء ليتم النعم وكان على ما يشاء قديرا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي لا نبي بعده صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين

أما بعد فيقول الفقير إلى رحمة الله الكريم ولي الله بن عبد الرحيم أتم الله تعالى عليهما نعمه في الأولى والأخرى إن الله تعالى ألقى في قلبي وقتا من الأوقات ميزانا أعرف به سبب كل اختلاف وقع في الملة المحمدية على صاحبها الصلوات والتسليمات وأعرف به ما هو الحق عند الله وعند رسوله ومكنني من أن أبين ذلك بيانا لا يبقى معه شبهة ولا إشكال

ثم سئلت عن سبب اختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام الفقهية خاصة فانتدبت لبيان بعض ما فتح علي به ساعتئذ بقدر ما يسعه الوقت ويحيط به السائل فجاءت رسالة مفيدة في بابها وسميتها الانصاف في بيان أسباب الاختلاف

وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع

إعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن الفقه في زمانه الشريف مدونا ولم يكن البحث في الأحكام يومئذ مثل بحث هؤلاء الفقهاء حيث يبينون بأقصى جهدهم الأركان والشروط والآداب كل شيء ممتازا عن الآخر بدليله ويفرضون الصور من صنائعهم ويتكلمون على تلك الصور المفروضة ويحدون ما يقبل الحد ويحصرون ما يقبل الحصر إلى غير ذلك

أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يتوضأ فيرى أصحابه وضوءه

فيأخذون به من غير أن يبين أن هذا ركن وذلك أدب وكان يصلي فيرون صلاته فيصلون كما رأوه يصلي وحج فرمق الناس حجه ففعلوا كما فعل وهذا كان غالب حاله صلى الله عليه وسلم ولم يبين أن فروض الوضوء ستة أو أربعة ولم يفرض أنه يحتمل أن يتوضأ إنسان بغير موالاة حتى يحكم عليه بالصحة أو الفساد إلا ما شاء الله وقلما كانوا يسألونه عن هذه الأشياء

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض كلهن في القرآن منهن {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} {ويسألونك عن المحيض} قال ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم

قال ابن عمر رضي الله عنه لا تسأل عما لم يكن فاني سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يلعن من سأل عما لم يكن

قال القاسم

إنكم تسألون عن أشياء ما كنا نسأل عنها وتنقرون

عن أشياء ما كنا ننقر عنها وتسألون عن أشياء ما أدري ما هي ولو علمناها ما حل لنا أن نكتمها

وعن عمرو بن إسحاق قال لمن أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ممن سبقني منهم فما رأيت قوما أيسر سيرة ولا أقل تشديدا منهم

وعن عبادة بن نسي الكندي سئل عن امرأة ماتت مع قوم ليس لها ولي فقال أدركت أقواما ما كانوا يشددون تشديدكم ولا يسألون مسائلكم أخرج هذه الآثار الدارمي

وكان صلى الله عليه وسلم يستفتيه الناس في الوقائع فيفتيهم وترفع إليه القضايا فيقضي فيها ويرى الناس يفعلون معروفا فيمدحه أو منكرا فينكر عليه وما كل ما أفتى به مستفتيا عنه أو قضى به في قضية أو أنكره على فاعله كان في الاجتماعات

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।