حجة الله البالغة
/ ৩৯২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — (باب توزع الناس في كيفية تحصيل هذه السعادة)
  1. (باب الإبداع والخلق والتدبير)
  2. (باب ذكر عالم المثال)
  3. (باب ذكر الملأ الأعلى)
  4. (باب ذكر سنة الله التي أشير إليها في قوله تعالى {ولن تجد لسنة الله تبديلا} )
  5. (باب حقيقة الروح)
  6. (باب سر التكليف)
  7. (باب انشقاق التكليف من التقدير)
  8. (باب اقتضاء التكليف المجازاة)
  9. (باب اختلاف الناس في جبلتهم المستوجب لاختلاف أخلاقهم وأعمالهم ومراتب كمالهم)
  10. (باب في أسباب الخواطر الباعثة على الأعمال)
  11. (باب لصوق الأعمال بالنفس وأحصائها عليها)
  12. (باب ارتباط الأعمال بالهيئات النفسانية)
  13. (باب أسباب المجازاة)
  14. (المبحث الثاني)
  15. (مبحث كيفية المجازاة في الحياة وبعد الممات)
  16. (باب الجزاء على الأعمال في الدنيا)
  17. (باب ذكر حقيقة الموت)
  18. (باب اختلاف أحوال الناس في البرزخ)
  19. (باب ذكر شيء من أسرار الوقائع الحشرية)
  20. (المبحث الثالث)
  21. (مبحث الارتفاقات)
  22. (باب كيفية استنباط الارتفاقات)
  23. (باب الارتفاق الأول)
  24. (باب فن أداب المعاش)
  25. (باب تدبير المنزل)
  26. (باب فن المعاملات)
  27. (باب سياسة المدينة)
  28. (باب سيرة الملوك)
  29. (باب سياسة الأعوان)
  30. (باب الارتفاق الرابع)
  31. (باب اتفاق الناس على أصول الارتفاقات)
  32. (باب الرسوم السائرة في الناس)
  33. (المبحث الرابع)
  34. (مبحث السعادة)
  35. (باب حقيقة السعادة)
  36. (باب اختلاف الناس في السعادة)
  37. (باب توزع الناس في كيفية تحصيل هذه السعادة)
  38. (باب الأصول التي يرجع إليها تحصيل الطريقة الثانية)
  39. (باب طريق اكتساب هذه الخصال وتكميل ناقصها ورد فائتها)
  40. (باب الحجب المانعة عن ظهور الفطرة)
  41. (باب طريق رفع هذه الحجب)
  42. (المبحث الخامس)
  43. (مبحث البر والإثم)
  44. (مقدمة في بيان حقيقة البر والإثم)
  45. (باب التوحيد)
  46. (باب في حقيقة الشرك)
  47. (باب أقسام الشرك)
  48. (باب الإيمان بصفات الله تعالى)
  49. (باب الإيمان بالقدر)
  50. (باب الإيمان بأن العبادة حق الله تعالى على عباده لأنه منعم عليهم مجاز لهم بالارادة)
  51. (باب تعظيم شعائر الله تعالى)
  52. (باب أسرار الوضوء والغسل)
  53. (باب أسرار الصلاة)
  54. (باب أسرار الزكاة)
  55. (باب أسرار الصوم)
  56. (باب أسرار الحج)
  57. (باب أسرار انواع من البر)
  58. (باب طبقات الاثم)
  59. (باب مفاسد الآثام)
  60. (باب في المعاصي التي هي فيما بينه وبين نفسه)
  61. (باب الآثام التي هي فيما بينه وبين الناس)
  62. (المبحث السادس)
  63. (مبحث السياسات الملية)
  64. (باب الحاجة إلى هداة السبل ومقيمى الملل)
  65. (باب حقيقة النبوة وخواصها)
  66. (باب بيان أن أصل الدين واحد والشرائع والمناهج مختلفة)
  67. (باب أسباب نزول الشرائع الخاصة بعصر دون عصر وقوم دون قوم)
  68. (باب أسباب المؤاخذة على المناهج)
  69. (باب أسرار الحكم والعلة)
  70. (باب المصالح المقتضية لتعيين الفرائض والأركان والآداب ونحو ذلك)
  71. (باب أسرار الأوقات)
  72. (باب أسرار الأعداد والمقادير)
  73. (باب أسرار القضاء والرخصة)
  74. (باب إقامة الارتفاقات واصلاح الرسوم)
  75. (باب الأحكام التي يجر بعضها لبعض)
  76. (باب ضبط المبهم وتميز المشكل والتخريج من الكلية ونحو ذلك)
  77. (باب التيسير)
  78. (باب أسرار الترغيب والترهيب)
  79. (باب طبقات الأمة باعتبار الخروج إلى الكمال المطلوب أو ضده)
  80. (باب الحاجة إلى دين ينسخ الأديان)
  81. (باب احكام الدين من التحريف)
  82. (باب أسباب اختلاف دين نبينا صلى الله عليه وسلم ودين اليهود والنصرانية)
  83. (باب أسباب النسخ)
  84. (باب بيان ما كان عليه حال أهل الجاهلية فاصلحه النبي صلى الله عليه وسلم)
  85. (المبحث السابع مبحث استنباط الشرائع من حديث النبي صلى الله عليه وسلم)
  86. (باب بيان أقسام علوم النبي صلى الله عليه وسلم)
  87. (باب الفرق بين المصالح والشرائع)
  88. (باب كيفية تلقي الأمة الشرع من النبي صلى الله عليه وسلم)
  89. (باب طبقات كتب الحديث)
  90. (باب كيفية فهم المراد من الكلام)
  91. (باب كيفية فهم المعاني الشرعية من الكتاب والسنة)
  92. (باب القضاء في الأحاديث المختلفة)
  93. (تتمة)
  94. (باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع)
  95. (باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء)
  96. (باب الفرق بين أهل الحديث وأصحاب الرأي)
  97. (باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبعدها)
  98. فصل
  99. (القسم الثاني.
  100. (في بيان أسرار ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا)
  101. (من أبواب الإيمان)
  102. (من أبواب الاعتصام بالكتاب والسنة)
  103. (من أبواب الطهارة)
  104. (فصل في الوضوء)
  105. (صفة الوضوء)
  106. (موجبات الوضوء)
  107. (المسح على الخفين)
  108. (صفة الغسل)
  109. (موجبات الغسل)
  110. (ما يباح للجنب والمحدث وما لا يباح لهما)
  111. (التيمم)
  112. (آداب الخلاء)
  113. (خصال الفطرة ومأ يتصل بها)
  114. (أحكام المياه)
  115. (تطهير النجاسات)
  116. (من أبواب الصلاة)
  117. (فضل الصلاة)
  118. (أوقات الصلاة)
  119. (الأذان)
  120. (المساجد)
  121. (ثياب المصلي)
  122. (القبلة)
  123. (السترة)
  124. (الأمور التي لا بد منها في الصلاة)
  125. (أذكار الصلاة وهيأتها المندوب إليها)
  126. (ما لا يجوز في الصلاة
  127. سجود السهو
  128. (ما لا يجوز في الصلاة)
  129. (سجود السهو)
  130. (سجود التلاوة)
  131. (النوافل)
  132. (الاقتصاد في العمل)
  133. (باب صلاة المعذورين)
  134. (الجماعة)
  135. الجمعة
  136. (الجمعة)
  137. العيدان
  138. (الجنائز)
  139. (من أبواب الزكاة)
  140. (فضل الإنفاق وكراهية الإمساك)
  141. (مقادير الزكاة)
  142. المصارف
  143. (أمور تتعلق بالزكاة)
  144. (من أبواب الصوم)
  145. (فضل الصوم)
  146. (أحكام الصوم)
  147. (أمور تتعلق بالصوم)
  148. (من أبواب الحج)
  149. (صفة المناسك)
  150. (قصة حجة الوداع)
  151. (أمور تتعلق بالحج)
  152. (من أبواب الإحسان)
  153. (الأذكار وما يتعلق بها)
  154. (بقية مباحث الاحسان)
  155. (المقامات والأحوال)
  156. (من أبواب ابتغاء الرزق)
  157. (البيوع المنهي عنها)
  158. (أحكام البيع)
  159. (التبرع والتعاون)
  160. (الفرائض)
  161. (من أبواب تدبير المنزل)
  162. (الخطبة وما يتعلق بها)
  163. ذكر العورات
  164. (صفة النكاح)
  165. (المحرمات)
  166. (آداب المباشرة)
  167. (حقوق الزوجية)
  168. الطلاق،
  169. (الطلاق)
  170. العدة
  171. (الخلع. والظهار. واللعان. والايلآء)
  172. (العدة)
  173. (تربية الأولاد والمماليك)
  174. (العقيقة)
  175. (من أبواب سياسة المدن)
  176. الخلافة
  177. (الخلافة)
  178. المظالم
  179. (الحدود)
  180. (القضاء)
  181. (الجهاد)
  182. (من أبواب المعيشة)
  183. (الأطعمة والأشربة)
  184. (آداب الطعام)
  185. المسكرات
  186. (اللباس. والزينة. والأواني ونحوها)
  187. (آداب الصحبة)
  188. (ومما يتعلق بهذا المبحث أحكام النذور والايمان)
  189. (من أبواب شتى)
  190. الفتن
  191. (سير النبي صلى الله عليه وسلم)
  192. (الفتن)
  193. المناقب

{يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار}

وهم السباق.

ومنهم الأنبياء يتأتى لهم الخروج إلى كمال هذا الخلق واختيار هيآت مناسبة له وكيفية تحصيل الفائت وإبقاء الحاضر وإتمام الناقص من غير إمام ولا دعوة، فينتظم من جريانهم في مقتضى جبلتهم سنن يتذكرها الناس، ويتخذونها دستورا، وكيف ولما كانت الحدادة والتجارة وأمثالهما لا تأتي من جمهور الناس إلا بسنن مأثورة عن أسلافهم، فما ظنك بهذه المطالب الشريفة التي لا يهتدي إليها إلا الموفقون " ومن هذا الباب ينبغي أن يعلم شدة الحاجة إلى الأنبياء ووجوب إتباع سنتهم والاشتغال بأحاديثهم والله أعلم.

(باب توزع الناس في كيفية تحصيل هذه السعادة)

اعلم أن هذه السعادة تحصل بوجهين، أحدهما ما هو كالانسلاخ عن الطبيعية البهيمية، وذلك أن يتمسك بالحيل الجالبة لركود أحكام الطبيعة وخمود سورتها، وانطفاء لهب علومها وحالاتها، ويقبل على التوجه التام إلى ما وراء الجهات من الجبروت، وقبول النفس لعلوم مفارقة عن الزمان والمكان بالكلية، ولذات مباينة اللذات المألوفة من كل وجه، حتى يصير لا يخالط الناس، ولا يرغب فيما يرغبون، ولا يرهب مما يرهبون، ويكون منهم على طرف شاسع، وصقع بعيد، وهذا الذي يرومه المتألهون من الحكماء، والمجذبون من الصوفية، فوصل بعضهم غاية مداها، وقليل ما هم وبقي آخرون مشتاقين لها، طامحة أبصارهم إليها، متكلفين لمحاكاة هيآتها.

وثانيهما ما هو كالإصلاح للبهيمية والإقامة لعوجها مع تعلق أصلها، وذلك أن يسعى في محاكاة البهيمية ما عند النفس النطقية بأفعال وهيآت وأذكار ونحوها، كمثل ما يحاكي الأخرس أقوال الناس بإشاراته، والمصور

أحوالا نفسانية من الوجل والخجل بهيآت مبصرة يجدها متعانقة مع تلك الأحوال، والثكلى تفجعها بكلمات وترجيعات لا يسمعها أحد إلا حزن وتمثل عنده صورة التفجع.

ولما كان مبنى التدبير الإلهي في العالم على اختيار الأقرب فالأقرب، والأسهل فالأسهل، والنظر إلى صلاح ما يجري مجرى جملة أفراد النوع دون الشاذة والفاذة، وإقامة مصالح الدارين من غير أن ينخرم نظام شيء منهما اقتضى لطف الله ورحمته أن يبعث الرسل أولا وبالذات لإقامة الطريق الثانية، والدعوة إليها، والحث عليها، ويدل على الأولى بإشارات التزامية، وتلويحات تضمنية لا غير، ولله الحجة البالغة.

تفصيل ذلك أن الأولى إنما تأتي من قوم ذوي تجاذب، وقليل ما هم، وبرياضات شاقة، وتفرغ قوى، وقليل من يفعلها، وإنما أئمتها قوم أهملوا معاشهم، ولا دعوة لهم في الدنيا، ولا تتم إلا بتقديم جملة صالحة من الثانية ولا يخلوا من إهمال إحدى السعادتين إصلاح الارتفاقات في الدنيا وإصلاح النفس للآخرة، فلو أخذ بها أكثر الناس خربت الدنيا، ولو كلفوا بها كان كالتكاليف بالمحال، لأن الارتفاقات صارت كالجبلة، والثانية إنما أئمتها المفهمون، وذوو إصلاح، وهم القائمون برياسة الدين والدنيا معا، ودعوتهم هي المقبولة، وسنتهم هي المتبعة، وينحصر فيها كمال المصطلحين من السابقين أصحاب اليمين، وهم أكثر الناس وجودا، ويتمكن منها الذكي والغبي، والمشتغل والفارغ، ولا حرج فيها وتكفي العبد في استقامة نفسه، ودفع أعوجاجها، ودفع الآلام المتوقعة في المعاد عنها، إذ لكل نفس أفعال ملكية تتنعم بوجودها، وتتألم بفقدها أما أحكام التجرد فسيلقي إليها نشآت القبر والحشر من حيث لا يدري بجبلتها ولو بعد حين. ... ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود ...

— পৃষ্ঠা ৪১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।