[دراسة وتحقيق قاعدة اليقين]
جامعة الأزهر
كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين -القاهرة
شعبة الشريعة الإسلامية
الدراسات العليا
تخصص- الفقه
دراسة وتحقيق
عمدة الناظر على الأشباه والنظائر
للإمام السيد محمد الحسيني (أبي السعود) المتوفى ((1172 ه))
من الورقة 111/أإلى الورقة 161/أوتشتمل على
القاعدة الثالثة: «اليقين لا يزول بالشك»
بحث مقدم لنيل درجة الماجستير
إشراف
فضيلة الأستاذ الدكتور: محمد عبد الرحمن الهواري
فضيلة الأستاذ الدكتور: محمد خير هيكل
الطالب: عبد الكريم جاموس بن مصطفى PageV01P001 إلى سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ومن جنابه الشريف إلى جميع الأنبياء والمرسلين ....
إلى الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .....
إلى العلماء العاملين ... وخصوصا من كان له اليد البيضاء في الإشراف على رسالتي (فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الهواري بالقاهرة وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد خير هيكل بدمشق) ........
إلى أسرة معهد الفتح الإسلامي بدمشق ممثلة برئيسها فضيلة الأستاذ الدكتور حسام الدين فرفور ورئيس قسم الفقه فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الصابوني .....
إلى شيخي المربي فضيلة الشيخ محمد سعيد الكحيل .....
إلى من أكرماني بالرضى والدي ... والدتي ... حفظهما الله .....
إلى إخواتي وأخواتي وزوجتي وأولادي وأقربائي ....
إلى كل من وقف بجانبي وشارك في إخراج هذا العمل ... وخصوصا ... (عبدالرحمن الضحيك - محمود خليل - أحمد قدور) ......
أهدي ثمرة جهدي ..... PageV01P002
المقدمة:
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما، يضئ لنا الدرب، ويهون علينا الصعاب، وهو لنا الدستور والإمام الصالح لكل زمان ومكان على مر العصور والأيام، المحفوظ من التبديل والتحريف والزيادة والنقصان، مصداق ذلك قوله تعالى {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [سورة الحجر: 9]، والصلاة والسلام على من بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الغمة، وجاهد في الله حق الجهاد، وعبد الله حتى أتاه اليقين ... من ربه، وعلى آله وأصحابه الكرام، الذين كانوا أهل عناية وأمانة، وحفظ ودراية، ومن ... بعدهم العلماء العاملين الذين حفظوا لنا هذا الشرع العظيم، وضبطوا ما فيه بفهم عميم، وصانوا لنا هذا الدين، ونقلوه إلى من جاء من بعدهم رضوان الله عليهم أجمعين، ونفعنا بهم وبعلمهم آمين آمين.
وبعد:
فإن الله تعالى خلق الإنسان، وجعله خليفته في الأرض، فكان له دور السيادة والقيادة لهذه المخلوقات التي خلقت معه تشاركه ظهر المعمورة من سكن وطعام وشراب، فكان هو المكرم والمشرف من بينها وليس ذاك إلا لكونه هو صاحب الصدارة فيما أعطاه الله من فهم وإدراك وتقدير قال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} [سورة الإسراء: 70] PageV01P003 فالإنسان إذن ينشد دائما معرفة ذاته، ويسعى ليبصر حقيقة وجوده، ليشكل من هذه المعرفة منظارا يتوجه به إلى العالم من حوله، ليلتقط به المشاهد والمناظر، فمن هذا المنظار الذي امتلكته من هذه المعرفة وتلك الحقيقة، حصل لي بسببه ومن خلاله رؤية بعض المشاهد الهامة في هذه الحياة، فكان المشهد الرئيسي مشهد العلم والمعرفة الذي يندرج تحته الكثير من الفصول، وكان لي موقف أساسي عند فصل واحد منها، وقفت عنده وقفة طالب علم يلتمس من هذا المشهد الحق والصواب، وهو فصل دراسة الفقه الذي من الله به علينا {وما كان عطاء ربك محظورا} [سورة الإسراء: 20] ولكي يكون للطالب قدم راسخة في الفقه كان لا بد أن يكون عنده إلمام بعلم القواعد الفقهية وشروحها.