الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
الحمد لله الأحد الواحد الذي خلق الخلق بقدرته وأحصاهم عددا وجعلهم أدلة على ألوهيته فبعدا لكل جاحد. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تنجي الشاهد.
وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله صاحب المقام المحمود والحوض المورود لكل وارد.
صلى الله عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وأصحابه كلهم وآلهم وسائر الصالحين.
أما بعد ...
فيقول العبد الفقير إلى عفو الله تعالى: محمد أبو المعالي بن عبد الرحمن بن زين العابدين بن زكريا بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد العامري الشهير بابن الغزي ألهمه الله رشده.
هذا أنموذج لطيف أذكر فيه المشاهير من أهل كل فن بحسب ما اطلعت عليه ممن كان في هذه الدولة الإسلامية وكان له أثر في الإسلام من العلماء أرباب التصانيف. أو الأدباء. والشعراء. والندماء.
ومن له شهرة ببناء مدرسة أو جامع أو مسجد في بلدتنا دمشق الشام.
ومشاهير الملوك. والوزراء. والأمراء. والرؤساء. ومشاهير الأطباء وغيرهم.
مفتتحا الكتاب بنبذة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. مرتبا له على الحروف متوجا كل حرف بترجمة مشاهير الصحابة في ذلك الحرف مقتصرا من الترجمة على ما لا بد منه وهو: اسم المترجم واسم أبيه وجده غالبا. والفن الذي اشتهر به أو التصنيف الذي شاع اسمه به.
ثم أذكر نسبه. وبلده. وعام وفاته مرقوما بالحساب الهندي إن وقفت على عام وفاته.
ومرادي بهذا الكتاب: أن يصير تذكرة لي إذا أردت الكشف عن ترجمة شخص من المذكورين فيه من كتاب من كتب التاريخ.
فإن كان ذلك التاريخ مرتبا على الحروف: كتاريخ ابن خلكان وتاريخ ابن عساكر. ومعجم الأدباء لياقوت. والوافي بالوفيات للصلاح الصفدي.
علمت اسمه من هذا الأنموذج وراجعته في ذلك الحرف. وإن كان مرتبا على السنين: كتاريخ الإسلام للذهبي. وتاريخ ابن شاكر علمت السنة التي مات فيها فراجعته فيها: وهذا مقصد جليل وله فائدة عظيمة لاسيما لأرباب الهمم القاصرة الذين يكتفون بأدنى تعريف للشخص. وقد قسمت كل حرف على خمسة فصول: الفصل الأول: في الأسماء.
الفصل الثاني: في الألقاب.
الفصل الثالث: في الكنى.
الفصل الرابع: في الأنساب.
الفصل الخامس: في الأبناء.
وقد سبقني إلى التصنيف في هذا الغرض: العلامة الشيخ شمس الدين محمد بن عزم نزيل مكة وذيل عليه العلامة
الشيخ إبراهيم الجينيني شكر الله سعيهما.
وقد سميت هذا المجموع ديوان الإسلام. لما أنه احتوى على غالب المشاهير من أهل الدين والله أسأل حسن الختام. وأن لا يجعل أعمالنا حسرة علينا يوم تزل الأقدام.