جلسة علمية
وسألهم رجل من الأفاضل، ما الحكمة أن درهم الحسنة بعشرة أمثالها ودرهم القرض بثمانية عشر، وكان حقه كباقي الحسنات، فسكت الملأ والجماعة وخطر الجواب بأن هذه البشارة مكتوبة على باب الجنة، وأبوابها ثمان فزيدت، وذكرنا الدليل على الثمانية من قوله عليه السلام فتفتح له أبواب الجنة الثمانية.
ثم سأل إنسان فقال: من يعمل بأعمال هذه الأبواب يدخلها دفعة واحدة، فأجابوا: إنه يخير فيدخل من أيها شاء، وهذا أرقى ممن تعين عليه الدخول من باب واحد من أبوابها دون غيره.
ثم جيء بالبخور والماورد وودعناه وذهبنا.
مقتل موسى آغا
وفيه قتل الباشا، موسى آغا، كبير التركبدية، وهو من بلاده، وكان غضب عليه في وقعة الكرك، فلما دخلوا الشام سركنه، فجاء في بعض الأوقات وقع على رجليه، فأشار بعض الناس أنه يريد الغدر، فأمر به فحبس، ثم في آخر الليل قتله وضبط ماله وخيله وأسبابه ما يبلغ ثلاثين كيسا، فالله يحسن الحال.
وفيه سافر أعراب الصر وأعطاهم الباشا النصف وأبقى الباقي للمزيريب.
فنار من طرابلس
وفيه، وذلك في الاثنين العاشر من شوال المبارك، أرسلت وكتبت لبعض الأصحاب وكان في ترابلس، أطلب منه فنارا، وأمرته أن يشتريه لي من الفرنج، وأرسلت له حقه وكلفة التابوت، فما أرسل، ولم يبعث الدراهم يعتذر من ذلك. وأخبرني بعضهم أنه شكا من صغر المكتوب وعتب، فأرسلت أؤكد عليه في ذلك بمكتوب خاص.
وفي يوم الخميس، ثاني عشر شوال، طلع الباشا والمحمل، ونزل عند القبة. وأما قول الشام ودولة القلعة، فلم يأذن لهم بالطلوع معه للقبة.
وفي يوم الاثنين، سادس عشر من الشهر، طلع الحج الشامي.
وفي الثلاثاء دخل الحلبي والأعجام.
ويوم الجمعة الواحد والعشرين من الشهر طلع الحلبي والأعجام.
الحملة على روسية
وفي آخره، أمر السلطان حفظه الله، أن يجيش عسكرا كثيفا على بلاد النصارى، لأنه وجد منهم الحركة عليه، وعمروا قلعة بين الطرر والأروام، وأنه فتح خزاين المال، وكتب من العساكر ما لا يحصى.