ترتيب المشاركين
ثم بعد انتهاء هؤلاء، تبدو بيارق الطرق، بيارق كثيرة، ثم عسكر الباشا الخيالة والأزلام، ثم دولة الشام، فأولهم الزعماء وآلاي بيك، ثم آغة الينكجرية وجماعته مقنعين بالزرود والدروع والأطبار، ثم جربجية النقر بالريش العظيم، يكون ملبوسا تلبسه أعيان الإيباشية الثمانية وأدركت ثمانية عشر ريشة، وغيري أدرك أربعين، وقبله أدرك ستين ثم الكتاب ثم آغة القلعة بعمامة كبيرة، ثم الدفتدار أيضا بعمامة كبيرة، ثم كاتب الينكجرية بعمامة، ثم قاضي المحمل وهو قاضي الحج، يتولونها من الروم، ولا تعلق بها لقاضي مكة والمدينة بالقضاء بالحج، ثم أمير الحج ثم المحمل، واللواء والجاويشية حوله، والقبيقول والأزلام، وآغة القول قدام المحمل، وهذا الريش لا يلبسه إلا الجربجي صاحب النقر، ومن فعل من غير نقر أو لبس، أدبوه ومنعوه في وجاقهم، والحاصل يكون يوما مشهودا.
الضيافة
ثم تعمل الضيافة العظيمة في إيوان السرايا حالا، يشتمل على ألف صحن توضع جملة، وأظنه من عمل نور الدين الشهيد.
وأما العساكر فإنها تجتمع في هذا الموكب كلها لا يتخلف أحد، فربما يكون العسكر أوله عند سيدي خليل، وآخره عند برج الروس، فانخرمت تلك القواعد، وانمحت آثار تلك العوائد.
الأمطار الغزيرة
رمضان المبارك، وأوله الاثنين، والشك الأحد، في أوله نزل المطر الوسمي، وبقيت السيول والأمطار نحو جمعة ولله الحمد.
عبد الرحمن الجقمقي
وفي الخميس حادي عشر الشهر، توفي من المجاذيب الشيخ عبد الرحمن بن محمد الجقمقي، وصلي عليه بالأموي، ودفن بتربة الشيخ أرسلان قدس سره.
وفيه ورد حج من الروم، وفي عشرين ورد كذلك.
مصير أشقياء التركمان
وفيه عفا الباشا عن المال الذي رتبه على الميدان والتركمان من جهة آغاوات التركمان من الزربا، كقاسم آغا وابن المهيني وغيره، وكانوا في شدة بأس وشوكة قوية. وكان لما نهب بيوت الزربا وأخذ ما فيها، وضع في كل دار باشليا. وهم إلى الآن هاربون ولا يعرف لهم مكان. وهم كثيرون، نحو العشرين والأربعين آغا، جربجية وينكجرية، وهرب معهم ابن القواس.
وسبب كسر شوكتهم أن الباشا لم يقدر يعارضهم حتى قتل كليب، وكان من جهتهم، وجاء لدمشق خفية وربطوا معه على الباشا، وأنه يكون في عونهم، ومكث ثلاثة أيام في دار قاسم آغا، وقال: أضع رمحي في سراياه، وآتيكم بعساكر مثل الجراد، فبلغ الباشا فأكمن حتى ظفر فيه، فلما وقع من قتله ما وقع، وضيق عليهم هربوا كلهم وخلوا دورهم خالية لا جليس ولا أنيس، وهم إلى الآن، ومع كل آغا جماعة من نفره وجماعته، والله يصلح الأحوال. وقيل حررت بيوت التركمان الآغات والدولة، منهم ومن الرعية، فبلغت ثمانية عشر ألفا، وقيل إنه يريد أن يجعل على كل بيت خمس مصاري تعين القبجي الذي جاء في النفير العام عليهم، وقيل عفا بالكلية وحط من كيسه.