النابلسي مدرسا بالسليمية
وفيه ورد تدريس السليمية بالصالحية لمولانا الشيخ عبد الغني، حفظه الله تعالى.
ولاية أصلان باشا
وفي تاريخه، عزل باشة الشام مصطفى باشا بأصلان باشا اللادقي، وأعطي جميع صنجقيات دمشق، مثل بعلبك وحمص وصفد وغيرها، وأبقوا ترابلس عليه، وهذه ثاني تولية وثالث إمرية.
ابن سربوغ
وفيه بلغ خبر وفاة الفاضل الشيخ يوسف بن محب الله الشهير بابن سربوغ الصالحي، اشتغل في الطلب مدة، وقرأ في أنواع العلوم بدمشق على أفاضلها حتى برع، ثم توجه إلى الروم، وسلك هناك سلوكا حسنا. ولكن لما قتل شيخ الإسلام راح أناس تحت الأرجل من الزحام، ومن قيام هذه الفتنة، كانوا الناس يقتلوا بعضهم بعضا، ولا قوة إلا بالله، وربما كل من كان يتردد عليه.
وفيه بلغ خبر، بأن الباشا ابن بيرم الهارب من دمشق، اشتكى للدولة على أهل دمشق وأنهم نهبوه، وأنهم عصاة، ثم إنهم عرضوا في ابن بيرم يشكوا منه، ويحكوا أحواله وعتوه، وكان محل العرض يوم خروجه من دمشق.
الإفراج عن ابن أكري بوز
وفيه أفرج عن ابن أكري بوز أحمد آغا التذكرجي من قلعة تبوك، ووصل في أواخر شعبان. وهذا أحمد آغا له تقيد في الطلب، وخبرة بالنحو والشعر وقراءة التصوف، قرأ في الفتوحات المكية على الشيخ عبد الغني وخدمه كثيرا، وله شعر، ومن شعره مضمنا قوله:
رماني سمهري القد بالفتك مولع ... يصول ولا يخشى من اللوم والعتب
يهددني طورا بسهم لحاظه ... ويقصد أحيانا فؤادي بالعضب
فلم أدر أيا قاتلي غير أنني ... سمعت بأذني رنة السهم في قلبي
وقوله في قصيدة ...
شرح الشاهدي شرحا أجاد فيه، بالعربي، وأتقن فيه كل الإتقان، وفيه منقولات حسنة عن أهل اللغة، وترجمه المحبي في الذيل.
دخول أصلان باشا ووفاته
وفي يوم الاثنين، يوم الثلاثين من شعبان في سنة 1115 المذكورة، دخل باشة الشام أصلان باشا، ومعه نحو الثمانين بيرقا، من ناحية السنانية بالتخت، متمرضا أيضا.
وفي يوم الجمعة ثمان عشرة في رمضان، وأوله الثلاثاء، توفي أصلان باشا، باشة الشام، وذلك عند العصر في اليوم المذكور، وصلي عليه بالسنانية، ودفن قرب بلال رضي الله عنه. فيكون مدة مكثه تسعة عشر يوما، وخرجت الأخبار بموته للروم، ورثاه مولانا الشيخ عبد الغني مؤرخا: