الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي ¶ المؤلف: عبد الغني النابلسي ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ২৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي
  1. الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي

الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي

للعلامة عبدالغني النابلسي الحنفي رحمه الله

الحمد لله الذي فقه من أراد به خيرا في دينه ، ووفقه لاستقامة أمره واستدامة يقينه ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بالحق وأمينه ، وعلى آله وأصحابه الذين بينوا شرعه المستقيم غاية تبيينه ، أما بعد فيقول الراجي للقبول ، عبد الغني بن النابلسي الحنفي عامله الله تعالى بلطفه الخفي ، هذا شرح لطيف المباني ، كثير المعاني ، وضعته على المقدمة المشهورة بالكيدانية ، المسمات بعمدة المصلي ، المنسوبة للإمام لطف الله النسفي ، المشهور بالكيداني رحمه الله طلب مني ذلك بعض الطلاب ، والله الهادي إلى سبيل الصواب ، وقد سميته الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي ، وأسأل الله تعالى أن ينفع بذلك ، فإنه القدير المالك ، قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم إضافة الاسم إلى لفظة الجلالة ، إشارة إلى قصد الابتداء بكل اسم لله تعالى إجمالا فالرحمن الرحيم تفضيل له إذ ظهور الأسماء إنما هو بصفة الرحمة في الدنيا والآخرة ، الحمد أي الوصف بالكمال الحقيقي التوفيقي لله أي الواجب الوجود بالذات المنزه عن إمكان مشابهة الكائنات رب أي مالك أو مربي ، والتربية إيصال كل شيء إلى كماله بالتدريج العالمين جمع عالم ، وهو جنس مما سوى الله تعالى مجعول علامة على صانعه يظهر عندها ظهورا خاصا ، والصلاة أي الرحمة الشاملة والنعمة الكاملة والسلام أي الأمان في الدارين من لحوق نقص وشين على رسوله أي المرسل من الله تعالى إلينا بهذا الشرع القويم والدين المستقيم محمد اسمه - صلى الله عليه وسلم - وآله أي من آل إليه يعني رجع بنسب وهو أهل بيته المؤمنون به - صلى الله عليه وسلم - أو باتباع وهم كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة وصحبه اسم جمع كركب والمقول في موضع المفرد صحابي وهو كل من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من الثقلين يقظة مؤمنا به ومات PageV01P001 على ذلك أجمعين تأكيد للآل والصحب

اعلم خطاب لكل مكلف بأن العبد مشتق من العبودية وهو الرضى بأفعال الرب والعبادة فعل ما يرضي الرب مبتلى أي ممتحن ومعلوم أن الله تعالى هو الذي ابتلاه كما قال : { إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه } ، وسبب هذا الابتلاء خلق الجزء الاختياري فيه الذي به يصح كون الإنسان فاعلا وتاركا مع أن الله تعالى خالق لجميع أفعال العباد كما قال { والله خلقكم وما تعملون } بين أن يطيع الله تعالى أي يمتثل أمره ويجتنب نهيه في القطعي والظني فيثاب أي يثيبه الله تعالى في الآخرة وبين أن يعصيه أي يخالف أمره ونهيه كذلك فيعاقب في الآخرة لا إلى أمد إن كفر بعصيانه وإلا فهو تحت المشيئة بلا خلود كما هو مذهب أهل الحق والابتلاء المذكور من الله تعالى لكل عبد يتعلق بالمشروع أي المطلوب شرعا والشرع البيان قال الله تعالى : { شرع لكم من الدين } أي بين وأظهر ولما كانت أحكام الله تعالى قديمة كذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله والحادث منفعلاته فقط ناسب أن تسمى أحكامه تعالى باسم الشرع لأنها شرعت لنا أي بينت وأظهرت فينا على السنة الوسايط المعصومين وهم ثلاثة الملك والنبي وجماعة المسلمين ولهذا كان التواتر يفيد اليقين وغير المشروع أي غير المطلوب في الشرع فعلا راجع للشيئين وكذلك تركا فلا بد لكل المكلف من بيان أنواع المشروعات ولم يقل وغير المشروعات أخرها لأنها مفهومة من المشروعات لكونها راجعة لإخلال بها أو لأن بيان المشروعات أهم تحسينا للظن بالمكلف وإظهار الشرف للمشروعات وإن كان النهي مقدما على الأمر فبيانه أهم من الأمر لاقتضائه التكرار لكونه مختصرا من نكرة منفية تفيد العموم بخلاف الأمر لأنه مختص من نكرة مثبتة تخص وبيان معانيها أي معاني المشروعات وغيرها والمراد مفهوماتها الشرعية إذ من لم يعرف معنى الفرض مثلا لا PageV01P002 يصح منه وإذا لم يصح قصده لا يصح أداؤه قال في الأشباه والنظائر من ينوي الفرض ولا يعلم معناه لا يجزيه ، وبيان أحكامها جمع حكم أي آثارها التي تنتجه دنيا وآخره ليسهل على الطالب النجاة من الله تعالى دركها أي معرفتها وضبطها أي إتقانها ، فنقول في بيان ذلك وبالله أي لا بغيره التوفيق وهو خلق قدرة الطاعة في العبد :

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।