[باب فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه]
(129) حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد عن علي رضي الله عنه قال «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد غير سعد بن مالك فإنه قال له يوم أحد ارم سعد فداك أبي وأمي»
</span><span class="matn-hr"> </span>قوله: (ما رأيت إلخ) لا يلزم منه أنه ما جمع لغيري فلا ينافي ما تقدم من جمعه للزبير ارم سعد بتقدير حرف النداء أي يا سعد.
<span class="matn">130 - حدثنا محمد بن رمح أنبأنا الليث بن سعد ح وحدثنا هشام بن عمار حدثنا حاتم بن إسمعيل وإسمعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال سمعت سعد بن أبي وقاص يقول «لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أبويه فقال ارم سعد فداك أبي وأمي»
</span><span class="matn-hr"> </span>قوله: (جمع لي) ذكره لبيان جواز ذلك شرعا أو لمدحته بنفسه في مقام اقتضى ذلك شرعا.
<span class="matn">131 - حدثنا علي بن محمد حدثنا عبد الله بن إدريس وخالي يعلى ووكيع عن إسمعيل عن قيس قال سمعت سعد بن أبي وقاص يقول إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله
</span><span class="matn-hr"> </span>قوله: (إني لأول العرب) قال الطيبي: التعريف في العرب للجنس رمى بسهم صفة له فهو كقوله:
ولقد أمر على اللئيم يسبني
انتهى والكلام في العرب الموجودين في ذلك الوقت فلا يرد أنه من أين علم ذلك مع جواز أن يكون فيمن سبق من رمى به في سبيل الله ويحتمل أنه علم
به بالسماع منه - صلى الله تعالى عليه وسلم -
قيل: إنه كان في أول سرية في الإسلام في ستين من المهاجرين أميرهم عبيدة بن الحارث عقد له النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - لواء وهو أول لواء عقد لقتال أبي سفيان بن حرب والمشركين فلم يقع بينهم قتال غير أن سعدا رمى إليهم بسهمه فكان أول سهم رمي في الإسلام وكان ذلك في السنة الأولى من الهجرة أول حرب وقعت بين المسلمين والمشركين.
<span class="matn">132 - حدثنا مسروق بن المرزبان حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن هاشم بن هاشم قال سمعت سعيد بن المسيب يقول قال سعد بن أبي وقاص ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام
</span><span class="matn-hr"> </span>قوله: (ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه) قال ابن حجر في شرح البخاري هكذا رواية منده في المعرفة وهذا لا ينافي أن يشاركه أحد في الإسلام قبل يوم أسلم لكن رواية البخاري في صحيحه ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه يريد ما سبق أحد بالإسلام كما وقع عند الإسماعيلي بلفظ ما أسلم أحد قبلي وهذا لا يخلو عن إشكال فقد أسلم قبله جماعة قيل: كأبي بكر وعلي وزيد وغيرهم فيحمل على أنه قال ذلك بحسب علمه قوله: (وإني لثلث الإسلام) بضمتين أو سكون الثاني حمله الإسلام على الاطلاع قال ابن حجر والسبب فيه أن من كان أسلم في ابتداء الأمر كان يخفي إسلامه ولعله أراد بالاثنين الآخرين أبا بكر وخديجة قيل: والصواب أن المراد ثلث الرجال الأحرار وما في الاستيعاب أنه أسلم وهو سابع سبعة فالمراد به سبعة أشخاص قوله: (ولقد مكثت سبعة أيام إلخ) يريد أنه بقي بعد الإسلام سبعة أيام على هذه ثم أسلم من أسلم.