[باب ما جاء في وصال شعبان برمضان]
(1648) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب عن شعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصل شعبان برمضان»
</span><span class="matn-hr"> </span>قوله (يصل شعبان برمضان) أي فيصومهما جميعا ظاهره أنه يصوم شعبان كله كما في حديث عائشة الآتي لكن قد جاء ما يدل على خلافه فلذلك حمل على أنه كان
يصوم غالبه فكأنه يصوم كله وأنه يصله برمضان
<span class="matn">1649 - حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة بن الغاز «أنه سأل عائشة عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان يصوم شعبان كله حتى يصله برمضان»
</span><span class="matn-hr"> </span>قوله (كان يصوم شعبان كله) قيل أكثره وقيل أحيانا يصوم كله وأحيانا أكثره وقيل معنى كله أنه لا يخص أوله بالصوم أو وسطه أو آخره بل يعم أطرافه بالصوم وإن كان بلا اتصال الصيام بعضه ببعض
<span class="matn">
[باب ما جاء في النهي عن أن يتقدم رمضان بصوم إلا من صام صوما فوافقه]
(1650) حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الحميد بن حبيب والوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا صيام رمضان بيوم ولا بيومين إلا رجل كان يصوم صوما فيصومه»
</span><span class="matn-hr"> </span>قوله (لا تقدموا) من التقديم بحذف إحدى التاءين أي لا تستقبلوه بصوم يوم أو يومين وحمله كثير من العلماء على أن يكون بنية رمضان أو لتكثير عدد صيامه أو لزيادة احتياطه بأمر رمضان وعلى صوم يوم الشك إذ لا يقع الشك عادة في يومين والاستثناء بقوله إلا رجل إلخ لا يناسب التأويلات الأخر إذ لازمه جواز صوم يوم أو يومين قبل رمضان لمن يعتاد بنية رمضان مثلا وهذا فاسد والوجه أن يحمل النهي على الدوام أي لا تداوموا على التقدم لما فيه من إيهام لحوق هذا الصوم برمضان إلا لمن يعتاد المداومة على صوم آخر الشهر فإن داوم عليه لا يتوهم في صومه اللحوق برمضان (وإلا رجل) بالرفع على أنه بدل من فاعل لا تقدموا لكون الكلام تاما غير موجب وفي مثله البدل هو الأولى
<span class="matn">1651 - حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا عبد العزيز بن محمد ح وحدثنا هشام بن عمار حدثنا مسلم بن خالد قالا حدثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان النصف من شعبان فلا صوم حتى يجيء رمضان»
</span><span class="matn-hr"> </span>قوله (إذا كان النصف) أي تحقق النصف أو كان الزمان النصف على احتمال أن كان تامة أو ناقصة (فلا صوم) قيل هذا لمن يخاف عليه أن يضعف من إكثار الصيام وإلا فلا نهي وقيل النهي لمن يريد بذلك الكثير في عدد رمضان ونحوه وقيل بل الحديث غير صحيح كما روي عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال لم يروه يعني هذا الحديث إلا العلاء والعلاء ثقة والله أعلم
<span class="matn">