وقال أبو العلا: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال: من أراد أن يتمسك بالسنن فليقرأ سنن أبي داود، وذكروا أن شرط أبي داود أحاديث أقوام لم يجتمع على تركهم، والله أعلم. PageV01P013
1 - كتاب الطهارة
بسم الله الرحمن الرحيم
[أخبرنا الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، قال: أنا الإمام القاضي أبو عمرو القاسم جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، قال: ].
حدثنا أبو علي محمد [بن أحمد] بن عمرو اللؤلؤي حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني في المحرم سنة خمس وسبعين ومائتين، قال:
كتاب الطهارة
باب التخلي عند قضاء الحاجة
1 - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي، حدثنا عبد العزيز
===
كتاب الطهارة
باب التخلي عند قضاء الحاجة
شرع في أحكام كتاب الطهارة؛ لأنها من مقدمات الصلاة، التي هي أعظم أركان الإسلام بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وشرع في كتاب الطهارة بأبواب قضاء الحاجة؛ لأنه أول ما يجاريه في العادة من مقدمات الطهارة التي تجب الطهارة عندها، ولذلك وقع الاقتصار عليه من بين أنواع الحدث في القرآن، فقال تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط} (¬1) ففي هذا PageV01P015 # يعني ابن محمد، عن محمد يعني ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة بن شعبة "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد".
===
الشروع نوع موافقة لكتاب المجيد، كما أنه فيه رعاية لا عليه الوجود، والله تعالى أعلم.
1 - قوله: "عبد الله بن مسلمة" بفتح الميم و"قعنب (¬1) بفتح القاف وإسكان العين المهملة وفتح النون بعدها باء موحدة. و"المغيرة" (¬2) بضم الميم أشهر من كسرها.
قوله: "إذا ذهب المذهب" في النهاية (¬3) هو الموضع الذي يتغوط فيه، مفعل من الذهاب، وكان مراده أنه اسم مكان من الذهاب والخصوص مستفاد من لام العهد.
فإن قلت: لا بد في لام العهد من تقدم ذكر المعهود أو ما يجري مجرى تقدم الذكر لتصح إليه الإشارة باللام.
قلت: قد يكتفى عنه بقرينة متأخرة كما في الضمير مثل قولك: قال تعالى أو قال - صلى الله عليه وسلم -أو قال في كتاب كذا، فإن الدال على التعيين في الكل هو المتأخر وإنكاره باطل بداهة، وبه ظهر ما في كلامهم من القصور وأبعد هاهنا قرينة على تعيين PageV01P016 # 2 - حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا عيسى بن يونس، أخبرنا إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد البراز انطلق، حتى لا يراه أحد».
===
المراد؛ إذ يفهم منه مذهب يناسبه الإبعاد وهو في المعتاد هو هذا المذهب. وقد جوز أن المذهب في الحديث مصدر ميمي , والمراد الذهاب المخصوص بقرينة لام العهد.
وقوله: "أبعد" هو على ما في القاموس والصحاح متعدي، فالمفعول مقدر أي حاجة، أي سترها عن أعين الناس أو نفسه، وكان حذف الكراهة ذكر تلك الحاجة أو لكراهة نسبة الإبعاد إلى النفس، والمراد: أنه يذهب إلى أن يغيب عن الأعين كما يدل عليه الحديث الثاني، فهو كالتفسير له فلذلك آخره المؤلف رحمه الله تعالى، ما أدق نظره في التهذيب والترتيب! والله تعالى أعلم.
2 - قوله: "إذا أراد البراز" قال الخطابي: بفتح الباء اسم، للفضاء الواسع من الأرض كنوا به عن حاجة الإنسان، كما كنوا عنها بالخلاء، وأكثر الرواة يقولون بكسر الباء وهو غلط، إنما ذاك المصدر بارزت الرجل في الحرب [مبارزة وبرازا] (¬1)، ورده النووي فقال: ليس الكسر غلطا كما قال: بل هو صحيح أو أصح، فقد صرح بالكسر الجوهري (¬2) والرواية بالكسرة.