في النية في الزكاة
(ويشترط لإخراجها) أي الزكاة (نية من مكلف) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما الأعمال بالنيات" ومحلها القلب، لأنه محل الاعتقادات كلها، إلا أن تؤخذ قهرا فإنها تجزئ من غير نية.
(وله تقديمها) أي النية (بيسير).
(والأفضل قرنها) أي النية (بالدفع، فينوي الزكاة، أو الصدقة الواجبة،) أو صدقة المال، أو صدقة الفطر.
(ولا يجزئ أن ينوي صدقة مطلقة، ولو تصدق بجميع ماله) فإنها لا تجزئ عن الفرض.
(ولا تجب نية الفرضية) لاكتفائه بنية الزكاة، فإنها لا تكون إلا فرضا.
(ولا) يجب أيضا (تعيين المال المزكى عنه) على المذهب. وفي تعليق القاضي وجه: يعتبر نية التعيين إذا اختلف المال، مثل شاة عن خمس من الإبل، وأخرى عن أربعين من الغنم.
(وإن وكل) رب المال (في إخراجها مسلما) ثقة نصا، مكلفا ذكرا، أو أنثى (أجزأت نية الموكل) فقط، (مع قرب زمن الإخراج) من زمن التوكيل، لأن الموكل هو الذي عليه الفرض، وتأخير الأداء عن النية بالزمن اليسير جائز، (وإلا) بأن لم يقرب زمن الإخراج من زمن التوكيل (نوى) الموكل مع (1) (الوكيل أيضا) لئلا يخلو الدفع إلى المستحق عن PageV01P261
<div dir="rtl" id="book-container">
نية مقارنة أو مقاربة، ولو نوى الوكيل دون الموكل لم تجزئ.
[نقل الزكاة من بلدها]
(والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده) ويجوز نقلها إلى دون مسافة قصر من بلد المال، نص عليه، لأنه في حكم بلد واحد، بدليل الأحكام.
(ويحرم نقلها إلى مسافة قصر) سواء كان النقل لرحم، أو شدة حاجة، أو ثغر، أو غير ذلك، حيث كان ببلد الوجوب مستحق، لأن فقراء أهل كل مكان إنما يعلم بهم غالبا أهله ومن قرب منهم، وأطماعهم تتعلق بزكاة مال البلد، ولهم حرمة قرب الدار، فمنع من النقل، ليستغنوا بها غالبا.
(وتجزئ) يعني أنه متى نقل الزكاة مع الحرمة، وأخرجها في غير بلد المال، فإنها تجزئه على الأصل.