في حلية الرجال والنساء
(وتحرم تحلية المسجد بذهب أو فضة) وكذا المحراب والسقف. وتجب إزالته وزكاته، إلا إذا استهلك فلم يجتمع منه شيء بالإزالة، فلا تحرم استدامته، لأنه لا فائدة في إتلافه وإزالته. ولا زكاة فيه لأن ماليته ذهبت. ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، أراد جمع
<div dir="rtl" id="book-container">
ما في مسجد دمشق، مما موه به من الذهب. فقيل له: إنه لا يجتمع منه شيء، فتركه.
(ويباح للذكر الخاتم من الفضة، ولو زاد على مثقال).
(وجعله بخنصر يسار أفضل) من لبسه بخنصر يمنى. وإنما كان في الخنصر لكونها طرفا، فهو أبعد من الامتهان فيما تتناوله اليد. ويجعل فصه مما يلي كفه. وكره لبسه بسبابة ووسطى.
(وتباح قبيعة السيف) وهو ما يجعل على طرف القبضة. وقوله: (فقط) لم أرها لغيره. (ولو) كانت القبيعة. (من ذهب).
(و) يباح له أيضا (حلية المنطقة) وهي ما شددت به وسطك (و) يباح له أيضا (الجوشن) وهو الدرع (والخوذة) وهي البيضة (لا) حلية (الركاب، واللجام، والدواة،) والسرج، والمرآة، والمشط، والمكحلة والمبخرة، فتحرم.
(ويباح للنساء ما جرت عادتهن بلبسه) كطوق وخلخال وسوار ودملج وقرط وقلادة وتاج وخاتم وما أشبه ذلك، قل أو كثر (ولو زاد على ألف مثقال).
(وللرجل والمرأة التحلي بالجوهر والياقوت والزبرجد) والزمرد والبلخش. قال في الإنصاف: وهو الصحيح من المذهب.
(وكره تختمهما) أي الرجل والمرأة (بالحديد، والرصاص، والنحاس) وأما الدملوج الحديد فجوزه أبو الخطاب وخالفه ابن الزاغوني.
(ويستحب) تختمه (بالعقيق) ذكره في التلخيص، ومشى عليه في المنتهى والمستوعب وابن تميم، وقال في الإقناع: ويباح التختم بالعقيق.
<div dir="rtl" id="book-container">
باب زكاة العروض
أي عروض التجارة (وهي ما يعد للبيع والشراء لأجل الربح) وسمي عرضا لأنه يعرض ثم يزول ويفنى.
(فتقوم إذا حال الحول عليها. وأوله) أي الحول (من حين بلوغ القيمة نصابا) فلو نقصت قيمة النصاب في بعض الحول، ثم زادت القيمة فبلغته ابتدىء حينئذ كسائر أموال الزكاة. قاله في المبدع. (بالأحظ) متعلق بتقوم (للمساكين من ذهب أو فضة) لا بما اشتريت به. فلو كانت قيمته تبلغ نصابا بأحد النقدين دون الآخر، فإنه يقوم بما يبلغ به نصابا، وتقوم المغنية ساذجة، والخصي بصفته.
(فإن بلغت القيمة نصابا وجب ربع العشر، وإلا) بأن لم تبلغ القيمة نصابا (فلا) تجب عليه الزكاة فيها.
(وكذا أموال الصيارف) فيما ذكر.
(ولا عبرة بقيمة) صنعة (آنية الذهب والفضة) لتحريمها. وكذا ركاب ولجام ونحو ذلك، (بل) العبرة (بوزنها. ولا) عبرة (بما فيه صناعة محرمة، فيقوم عاريا عنها) بأن يقوم الطنبور ونحوه سبيكة.
(ومن) كان (عنده عرض) معد (للتجارة، أو ورثه فنواه للقنية، ثم نواه للتجارة، لم يصر لها) أي للتجارة، لأن القنية الأصل في العروض،
<div dir="rtl" id="book-container">
والرد إلى الأصل يكفي فيه مجرد النية، كما لو نوى المسافر الإقامة. ولأن نية التجارة شرط لوجوب الزكاة في العروض، فإذا نوى القنية زالت نية التجارة، ففات شرط الوجوب وفارقت السائمة إذا نوى علفها لأن الشرط فيها الإسامة، دون نيتها، فلا ينتفي الوجوب إلا بانتفاء السوم (بمجرد النية، غير حلي اللبس) لأن الأصل وجوب الزكاة فيه، فإذا نواه للتجارة فقد رده إلى الأصل، والرد إلى الأصل يكفي فيه مجرد النية.