باب زكاة الخارج من الأرض من الزرع والثمار والمعدن والركاز
(تجب) الزكاة (في كل مكيل مدخر) نقله أبو طالب، وكذا نقل صالح وعبد الله: ما كان يكال ويدخر فيه نفع، ففيه العشر. وما كان مثل الخيار والقثاء والبصل والرياحين فليس فيه زكاة إلا أن يباع ويحول على ثمنه حول. قاله في الفروع. واختاره جماعة. وجزم به آخرون. انتهى. (من الحب كالقمح والشعير والذرة والأرز والحمص والعدس والباقلا) أي الفول (والكرسنة (1) والسمسم والدخن والكراويا والكزبرة وبزر القطن و) بزر (الكتان) بفتح الكاف (و) بزر (البطيخ ونحوه) من الأبازير.
(و) تجب في كل ما يكال ويدخر (من الثمر كالتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والسماق).
(ولا زكاة في عناب) في الأصح، (و) لا في (زيتون وجوز وتين ومشمش) بكسر ميميه، (ونبق وتوت وزعرور ورمان) وخوخ وخضر كيقطين ولفت.
(وإنما تجب) الزكاة (فيما تجب) فيه (بشرطين):
(الأول: أن يبلغ نصابا وقدره) أي النصاب (بعد تصفية الحب) PageV01P245
<div dir="rtl" id="book-container">
من قشره (وجفاف الثمر، خمسة أوسق) لأنها زكاة، فاعتبر لها النصاب كسائر الزكوات.
(وهي) أي الخمسة أوسق (ثلاثمائة صاع) لأن الوسق بفتح الواو وكسرها ستون صاعا إجماعا لنص الخبر (1) (و) قدر النصاب (بالأرادب ستة) أرادب (وربع) إردب تقريبا.
(و) قدر النصاب (بالرطل العراقي ألف وستمائة) رطل، (و) قدر النصاب (ب) الرطل (القدسى مائتان وسبعة وخمسون) رطلا (وسبع رطل.) وقدر النصاب بالرطل الدمشقي ثلاثمائة رطل واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل.
الشرط (الثاني) من شروط وجوب الزكاة في الخارج من الأرض: (أن يكون) المزكي (مالكا للنصاب وقت وجوبها. فوقت الوجوب في الحب: إذا اشتد، وفي الثمر: إذا بدا صلاحها) فلا تجب في مكتسب لقاط وأجرة حصاد، ولا فيما يجتنى من المباح كبطم وزعبل وهو شعير الجبل، وبزر قطونا ونحوه. ولا يشترط لوجوب الزكاة فعل الزرع فيزكي نصابا حصل من حب له سقط بملكه من الأرض أو سقط في أرض مباحة، لأنه ملكه وقت وجوب الزكاة.
فصل
(ويجب فيما) أي في حب وثمر (يسقى بلا كلفة) كبعروقه، وغيث، وهو ما يزرع على المطر، ولو بإجراء ماء حفيرة شراه رب الزرع أو الثمر (العشر) فاعل يجب. PageV01P246
<div dir="rtl" id="book-container">
(و) يجب فيما (يسقى بكلفة) كدوالي [جمع دالية] (1) وهي الدولاب تديره البقر، والدلاء الصغار التي يستقي بها الرجل. وناضح وهو البعير الذي يسقى عليه، والناعورة يديرها الماء (نصف العشر).
(ويجب) على رب المال (إخراج زكاة الحب مصفى) من سنبله وقشره، (و) إخراج (الثمر يابسا) ولو احتيج إلى قطع ما بدا صلاحه قبل كماله لضعف أصل، أو خوف عطش، أو تحسين بقية، أو وجب قطعه لكون رطبه لا يتمر، أو عنبه لا يزبب.
(فلو خالف) المالك (وأخرج رطبا) وعنبا وسنبلا (لم يجزه) إخراجه (ووقع نفلا) إن كان الإخراج للفقراء. فلو كان الآخذ الساعي فإن جففه وصفاه وجاء قدر الواجب أجزأ، وإلا رد الفضل إن زاد، وأخذ النقص إن نقص. وإن كان بحاله بيد الساعي رده، ويطالبه بالواجب. وإن تلف بيد الساعي رد بدله لمالكه.