(وهي) أي الزكاة واجبة (في خمسة أشياء):
الأول: (في سائمة بهيمة الأنعام) وهي الإبل والبقر والغنم. سميت بذلك لأنها لا تتكلم.
<div dir="rtl" id="book-container">
الثاني: ما أشار إليه بقوله: (وفي الخارج من الأرض).
الثالث: ما أشار إليه بقوله: (وفي العسل.)
الرابع: ما أشار إليه بقوله: (وفي الأثمان) التي هي الذهب والفضة.
الخامس: ما أشار إليه بقوله: (وفي عروض التجارة) وتأتي.
(ويمنع وجوبها) أي الزكاة (دين ينقص النصاب) سواء, كان النصاب من الأموال الباطنة، كالأثمان، وقيم عروض التجارة، أو من الأموال الظاهرة كالمواشي والحبوب والثمار، ولو كان الدين كفارة ونحوها، أو زكاة غنم عن إبل أو غير ذلك من ديون الله تعالى.
(ومن مات وعليه زكاة أخذت من تركته) ولو لم يوص بها، كالعشر، لأنها حق واجب تصح الوصية به، فلم يسقط بالموت، كدين الآدمي.
<div dir="rtl" id="book-container">
باب زكاة السائمة
وخصت السائمة بالذكر للاحتراز عن المعلوفة، فإنها لا زكاة فيها عند أكثر أهل العلم (تجب فيها) أي السائمة (بثلاثة شروط:
أحدها: أن تتخذ للدر والنسل والتسمين، لا للعمل) فلا زكاة في سائمة للانتفاع بظهرها، كلالإبل التي تكرى وتؤجر.
(الثاني: أن تسوم أي ترعى المباح أكثر الحول.)
(الثالث: أن تبلغ نصابا) ولا شيء فيما دونه إلا إذا كان عروضا.
[نصاب الإبل وزكاتها]
(فأقل نصاب الإبل خمس، وفيها شاة) بصفة إبل غير معيبة، وفي المعيبة شاة صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل.
(ثم) إن زاد عدد الإبل على خمس فإنه يجب (في كل خمس شاة إلى خمس وعشرين فتجب بنت مخاض، وهي ما تم لها سنة) سميت بذلك لأن أمها قد حملت. والماخض الحامل. وليس كون أمها ماخضا شرطا، وإنما ذكر للتعريف.
(وفي ست وثلاثين بنت لبون، لها سنتان) سميت بذلك لأن أمها وضعت غالبا فهي ذات لبن.
<div dir="rtl" id="book-container">
(وفي ست وأربعين حقة، لها ثلاث سنين) ودخلت في الرابعة، سميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها، ويطرقها الفحل.
(وفي إحدى وستين جذعة) وهي التي (لها أربع سنين) سميت بذلك لإسقاط سنها.
(و) يجب (في ست وسبعين بنتا لبون) إجماعا.
(وفي إحدى وتسعين حقتان).
(وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون) لظاهر خبر الصديق (1) (إلى مائة وثلاثين، فيستقر في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة). (1)
فصل