[الميت وعمل الأحياء]
(ويعرف الميت زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس) وفي الغنية: يعرفه كل وقت، وهذا الوقت آكد (2). (ويتأذى بالمنكر عنده وينتفع بالخير) عنده.
ويجب الإيمان بتعذيب الموتى في قبورهم.
ويسن لزائر الميت فعل ما يخفف عن الميت، ولو بجعل جريدة رطبة في القبر.
وكل قربة فعلها مسلم وجعل ثوابها لمسلم حي أو ميت حصل له ثوابها، ولو جهل الجاعل من جعله له، كالدعاء إجماعا، والاستغفار، وواجب تدخله النيابة كالحج، وصدقة التطوع، وكذا العتق، والقراءة والصلاة، والصيام (3).
وهل يشترط في إهداء القربة إلى الميت أن ينويه قبل فعلها؟ به جزم الحلواني، في التبصرة.
وإهداء القرب مستحب. قال في الفنون: ويستحب إهداؤها حتى للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وكذا قال صاحب المحرر. PageV01P237
<div dir="rtl" id="book-container">
باب الزكاة
[الزكاة] أحد أركان الإسلام ومبانيه المذكورة في قوله - صلى الله عليه وسلم -:"بني الإسلام على خمس" فذكر منها "وإيتاء الزكاة." (1)
وهي حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة بوقت مخصوص.
(شرط وجوبها) أي الزكاة (خمسة أشياء):
أحدها: الإسلام، فلا تجب على الكافر، ولو كان) الكافر (مرتدا) سواء حكمنا ببقاء الملك مع الردة أو زواله.
الثاني: من شروط وجوب الزكاة (الحرية، فلا تجب) الزكاة (على الرقيق) ولو قلنا: إنه يملك بالتمليك، (ولو) كان (مكاتبا) لأن ملكه ضعيف لا يحتمل المواساة، ولأن تعلق حاجة المكاتب إلى فك رقبته من الرق بماله أشد من تعلق حاجة الحر المفلس بمسكنه وثياب بذلته، فكان بإسقاط الزكاة منه أولى وأحرى (لكن تجب) الزكاة (على المبعض بقدر ملكه) من مال زكوي، لأن ملكه عليه تام، أشبه الحر.
(الثالث) من شروط وجوب الزكاة: (ملك النصاب) لمسلم حر. ولا فرق بين بهيمة الأنعام وغيرها. ولا يشترط كون النصاب تحديدا مطلقا بل يكون (تقريبا في الأثمان) وهي الذهب والفضة وقيم عروض PageV01P238
<div dir="rtl" id="book-container">
التجارة. فتجب مع نقص يسير في النصاب كالحبة والحبتين، لأن هذا لا ينضبط غالبا، وكنقص الحول ساعة أو ساعتين (و) يشترط كون النصاب (تحديدا في غيرها) أي غير الأثمان وعروض التجارة، فلو نقص نصاب الحب والتمر يسيرا لم تجب.
وشرط كون النصاب لغير محجور عليه لفلس.
(الرابع) من شروط وجوب الزكاة: (الملك التام) ولو في غلة موقوف على معين من سائمة سواء كانت من غنم أو غيرها.
(فلا زكاة على السيد في دين الكتابة) لنقص ملكه فيه. ودليل نقصه أنه لا يستقر في الذمة بحال لعدم صحة الحوالة عليه، وعدم صحة ضمانه.
(ولا) زكاة أيضا (في حصة المضارب قبل القسمة) أي قسمة المال ولو ملكت بالظهور، لنقصان ملكه بعدم استقراره، لأنه وقاية لرأس المال، بدليل أنه لو خسر المال بقدر ما ربح لم يكن للمضارب شيء.
ويزكي رب المال حصته من الربح، كالأصل، تبعا له.
(الخامس) من شروط وجوب الزكاة: (تمام الحول) لأثمان وماشية وعروض تجارة (ولا يضر لو نقص نصف يوم) لكن يستقبل لصداق وأجرة وعوض خلع معينين، ولو قبل قبض، حول من عقد.
(وتجب) الزكاة (في مال الصغير والمجنون.)
ولا تجب في المال الذي وقف للجنين في إرث أو وصية وانفصل حيا، لأنه لا مال له ما دام حملا. واختار ابن حمدان الوجوب.