[ابتداء السلام ورده]
(وابتداء السلام على الحي سنة) ومن جماعة سنة كفاية.
والأفضل السلام من جميعهم، فلو سلم عليه جماعة، فقال: وعليكم السلام، وقصد الرد على الذين سلموا عليه جميعا، جاز ذلك، وسقط الفرض في حق الجميع.
ويكره الانحناء.
ورفع الصوت بابتداء السلام سنة، ليسمعه المسلم عليهم سماعا محققا.
وإن سلم على أيقاظ عندهم نيام، أو على من لم يعلم هل هم أيقاظ أو نيام، خفض صوته بحيث يسمع الأيقاظ ولا يوقظ النيام.
ولو سلم على إنسان، ثم لقيه على قرب سن أن يسلم عليه ثانيا وثالثا وأكثر.
وسن أن يبدأ بالسلام قبل كل كلام.
ولا يترك السلام إذا كان يغلب على ظنه أن المسلم عليه لا يرد عليه.
وإن دخل على جماعة فيهم علماء سلم على الكل، ثم يسلم على العلماء ثانيا. PageV01P235
<div dir="rtl" id="book-container">
(ورده) فرض عين على المسلم عليه المنفرد، و (فرض كفاية) على الجماعة المسلم عليهم، فيسقط برد واحد منهم.
ويجب الرد فورا بحيث يعد جوابا للسلام، وإلا لم يكن ردا.
ورفع الصوت بالرد واجب قدر الإبلاغ.
وتزاد الواو في رد السلام وجوبا. ويخير بين تعريفه وتنكيره في سلامه على الحي.
ويكره أن يسلم على امرأة أجنبية إلا أن تكون عجوزا أو برزة.
ويكره في الحمام، وعلى آكل، وتال، ومقاتل، وذاكر، وملب، ومحدث، وخطيب، وواعظ، وعلى من يسمع لهم، ومكرر فقه، ومدرس، ومن يبحث في العلم، وعلى من يؤذن، أو يقيم، وعلى من هو على حاجته، أو يتمتع بأهله، أو مشتغل بالقضاء، ونحوهم.
ومن سلم في حالة لا يستحب فيها السلام لم يستحق جوابا.
[تشميت العاطس]
(وتشميت العاطس إذا حمد فرض كفاية) فيقول له: يرحمك الله، أو: يرحمكم الله.
(ورده) أي العاطس على من شمته (فرض عين) فيقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم".
ويكره أن يشمت من لم يحمد، وإن نسي لم يذكره، لكن يعلم الصغير ونحوه أن يحمد. قال الشيخ عبد القادر: ويقال للصبي إذا عطس: بورك فيك، وجبرك الله (1). فإن عطس ثانيا وحمد شمته، وإن PageV01P236
<div dir="rtl" id="book-container">
عطس ثالثا وحمد شمته، وإن عطس رابعا دعا له بالعافية، ولا يشمت للرابعة إلا إذا لم يكن شمته قبلها ثلاثا. فالاعتبار بالتشميت، لا بعدد العطسات. فلو عطس أكثر من ثلاث متواليات شمته بعددها (1) إذا لم يتقدم تشميت. قال في شرح المنظومة: قولا واحدا.