[من ماتت وجنينها حي]
(وإن ماتت) المرأة (الحامل) بمن ترجى حياته (حرم شق بطنها) من أجل الحمل، مسلمة كانت أو ذمية، على الأصح، لما في ذلك من هتك حرمة متيقنة، لإبقاء حياة موهومة، لأن الغالب والظاهر أن الولد لا يعيش، (وأخرج (1) النساء من ترجى حياته) وهو ما إذا كان يتحرك حركة قوية، وانتفخت المخارج، بعد تمام ستة أشهر، (فإن تعذر) عليهن إخراجه (لم تدفن) وترك حتى يموت، ولا تدفن قبله، ولا يوضع عليه ما يموته، ولو قدر الرجال على إخراجه (2) (وإن خرج بعضه) أي الحمل (حيا شق) بطنها (للباقي)، لتيقن حياته، بعد أن كانت موهومة.
فصل
في أحكام المصاب والتعزية
(تسن تعزية المسلم) ولو صغيرا، قبل الدفن وبعده، وتكره لشابة أجنبية، (إلى ثلاثة أيام) بلياليهن، فلا تعزية بعدها.
(فيقال) في التعزية (له) أي لمسلم مصاب بمسلم: (أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك. ويقول هو) أي المصاب: (استجاب الله دعاءك، ورحمنا وإياك.) PageV01P233
<div dir="rtl" id="book-container">
وكره تكرارها، فلا يعزي عند القبر من عزى.
وإذا رأى الرجل قد شق ثوبه على المصيبة عزاه، ولم يترك حقا لباطل. وإن نهاه فحسن.
[البكاء والندب والنياحة]
(ولا بأس بالبكاء على الميت) قبل الموت وبعده لكثرة الأخبار بذلك.
(ويحرم الندب وهو البكاء مع تعداد محاسن الميت) بلفظ النداء، ب (وا) مع زيادة الألف والهاء في آخره، كواسيداه. واخليلاه. واانقطاع ظهراه (1).
(و) تحرم (النياحة)، وهي رفع الصوت بذلك برنة.
ويحرم شق الثوب، ولطم الخد، والصراخ، ونتق الشعر، ونشره، وحلقه) وفي الفصول: يحرم النحيب، والتعداد، وإظهار الجزع، لأن ذلك يشبه التظلم من الظالم، وهو عدل من الله تعالى.
[زيارة القبور]
(وتسن زيارة القبور للرجال.) وأن يقف زائر أمامه قريبا منه.
وتباح زيارة المسلم لقبر كافر.
(وتكره) زيارة القبور (للنساء،) وإن علمن أنه يقع منهن محرم حرمت زيارتهن القبور، قولا واحدا.
(وإن اجتازت المرأة بقبر في طريقها) ولم تكن خرجت له (فسلمت عليه ودعت له فحسن) لأنها لم تخرج لذلك.
(وسن لمن زار القبور) إذا كان للمسلمين (أو مر بها أن يقول) PageV01P234
<div dir="rtl" id="book-container">
معرفا: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين إن شاء الله بكم للاحقون. ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين. نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم) فقوله للاحقون للتبرك (1).