(ويسن على جنبه الأيمن) لأنه يشبه النائم، والنائم سنته النوم على جنبه الأيمن، وأن يجعل تحت رأسه لبنة.
(ويحرم دفن غيره عليه أو معه إلا لضرورة) أو حاجة لكثرة الموتى وقلة من يدفنهم، خوف الفساد عليهم. ومتى ظن أنه بلي، وصار رميما جاز نبشه ودفن غيره فيه. وإن شك في ذلك رجع إلى قول أهل الخبرة. فإن حفر فوجد فيها عظاما دفنها مكانها وأعاد التراب كما كان، PageV01P230
<div dir="rtl" id="book-container">
ولم يجز دفن ميت آخر عليه نصا.
(وسن) لكل من حضر (أن يحثو التراب عليه) أي على الميت (ثلاثا) أي ثلاث حثيات باليد، (ثم يهال) عليه التراب، لأن مواراته فرض. وبالحثي يصير ممن شارك فيه، وفي ذلك أقوى عبرة وتذكار، فاستحب لذلك.
[تلقين الميت]
(واستحب الأكثر تلقينه (1) بعد الدفن) فيقوم الملقن عند رأسه بعد تسوية التراب عليه فيقول: "يا فلان بن فلانة" ثلاثا، فإن لم يعرف اسم أمه نسبه إلى حواء، ثم يقول: "اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. وأنك رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وبالقرآن إماما، وبالكعبة قبلة، وبالمؤمنين إخوانا، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور" (2).
[صفة القبر وصيانة القبور]
(وسن رش القبر بالماء) ووضع حصا صغار عليه، ليحفظ ترابه.
(و) سن (رفعه قدر شبر) ليعرف أنه قبر فيتوقى ويترحم على صاحبه. ويكره رفعه فوق شبر. PageV01P231
<div dir="rtl" id="book-container">
(ويكره تزويقه، وتجصيصه، وتبخيره، وتقبيله، والطواف به، والاتكاء إليه، والمبيت) عنده، (والضحك عنده) وكتابة الرقاع إليه، ودسها في الأنقاب، (والحديث في أمر الدنيا. والكتابة عليه (1)، و) يكره (الجلوس) عليه، ويكره الوطء عليه (والبناء) سواء لاصق البناء الأرض أو لا، ولو في ملكه، من قبة أو غيرها، للنهي عن ذلك.
(و) يكره (المشي بالنعل، إلا لخوف شوك ونحوه) مما يتأذى به، كحرارة الأرض.
(ويحرم إسراج المقابر) لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لعن الله زوارات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج" (2) رواه أبو داود والنسائي بمعناه، ولأن في ذلك تضييعا للمال من غير فائدة، ومغالاة في تعظيم الأموات.
(و) يحرم (الدفن بالمساجد) ونحوها كربط.
(و) يحرم الدفن (في ملك الغير) ما لم يأذن ربذ الملك في دفنه.
(وينبش) من دفن في المسجد نحوه نصا، ومن دفن في ملك الغير بغير إذنه، والأولى تركه في الثانية.
(والدفن بالصحراء أفضل) من الدفن بالعمران، لأنه أقل ضررا على الأحياء من الورثة، وأشبه بمساكن (3) الآخرة، وأكثر للدعاء له، والترحم عليه. PageV01P232
<div dir="rtl" id="book-container">