في الكلام على الكفن
(وتكفينه) أي الميت (فرض كفاية) على كل من علم به (والواجب) لحق الله تعالى وحقه (ستر جميعه سوى رأس المحرم، (ووجه المحرمة بثوب) واحد، متعلق بتكفينه إلا يصف البشرة) أي سوادها وبياضها.
(ويجب أن يكون من ملبوس مثله) أي مثل الميت (ما لم يوص الميت بدونه) أي بدون ملبوس مثله. ويكره في أعلى من ملبوس مثله.
وتكون مؤنة تجهيزه من رأس ماله مقدما حتى على دين برهن وأرش جنايته ونحوهما. PageV01P223
<div dir="rtl" id="book-container">
فإن لم يكن له مال فممن تلزمه، إلا الزوج. إنه لا يلزمه كفن زوجته، ولا مؤنة تجهيزها.
ثم من بيت المال، إن كان الميت مسلما.
ثم إن لم يكن بيت مال، أو كان وتعذر، فعلى كل مسلم عالم به.
(والسنة تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض من قطن.)
وكره تكفين الرجل في أكثر من ثلاثة أثواب، وتعميمه (1)، ظاهره: وإن ورثه غير مكلف، أو كان عليه دين.
(تبسط) اللفائف الثلاث (على بعضها) (2) بأن تبسط واحدة، ثم أخرى فوقها، ليوضع الميت عليها مرة واحدة، ولا يحتاج إلى حمله ووضعه على واحدة بعد واحدة. بعد تبخيرها، ويجعل الظاهرة أحسنها، والحنوط فيما بينها. (ويوضع) الميت (عليها) أي على اللفائف الثلاث المبسوطات (مستلقيا) لأنه أمكن لإدراجه. (ثم يرد طرف) اللفافة (العليا من الجانب الأيسر) أي جانب الميت الأيسر (على شقه الأيمن، ثم) يرد (طرفها) أي طرف اللفافة (الأيمن على) شق الميت (الأيسر، ثم الثانية) ترد كذلك، (ثم الثالثة) ترد (كذلك،) فيدرجه فيها إدراجا. ويجعل أكثر الفاضل عند رأسه. ثم تعقد. وتحل في القبر.
(و) تكفن (الأنثى) والخنثى (في خمسة أثواب بيض من قطن) استحبابا: (إزار، وخمار، وقميص، ولفافتين) قال ابن المنذر: أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفين المرأة في خمسة أثواب.
(و) يكفن (الصبي في ثوب واحد. ويباح) أن يكفن الصبي (في PageV01P224
<div dir="rtl" id="book-container">
ثلاثة) من الثياب، ما لم يرثه غير مكلف من صغير أو مجنون. (و) تكفن (الصغيرة في قميص ولفافتين) استحبابا نصا، لا خمار فيه.
فائدة: قال في الإقناع: قال ابن عقيل: ومن أخرج فوق العادة، فأكثر الطيب والحوائج، وأعطا المقرئين بين يدي الجنازة (1)، وأعطى الحمالين والحفارين زيادة على العادة، على طريق المروءة، لا بقدر الواجب، فمتبرع. فإن كان من التركة فمن نصيبه. انتهى.
قال في شرحه: وكذا ما يعطى لمن يرفع صوته بالذكر، وما يصرف من طعام ونحوه ليالي جمع، وما يصنع في أيامها من البدع المستحدثة، خصوصا إذا كان في الورثة قاصر. انتهى.
(ويكره التكفين بشعر وصوف) لأنه خلاف فعل السلف.
(و) يكره التكفين (ب) مزعفر ومعصفر (ومنقوش) ولو لامرأة، لأنه غير لائق بحال الميت.
(ويحرم) التكفين (بجلد) لأمر النبى - صلى الله عليه وسلم - بنزع الجلود عن الشهداء، وأن يدفنوهم في ثيابهم.
(و) يحرم التكفين (بحرير ومذهب) في حق الذكر والأنثى والخنثى. ويجوز التكفين بالحرير عند عدم ثوب واحد يستر جميعه، لوجوبه، ولأن الضرورة تندفع به.
فصل