(و) للرجل أن يغسل (بنت دون سبع سنين).
(وللمرأة غسل زوجها) ولو قبل الدخول. ولو وضعت عقب موته أو طلاق رجعي ما لم تتزوج أو تكن ذمية، (وسيدها، وابن دون سبع) سنين.
(وحكم غسل الميت فيما يجب ويسن كغسل الجنابة، لكن لا يدخل) الغاسل (الماء في فمه) أي الميت (و) لا في (أنفه) خشية تحريك النجاسة، (بل يأخذ خرقة مبلولة) بماء (فيمسح بها) أي بالخرقة (أسنانه ومنخريه) وينظفها ثم يغسل شقه الأيمن، ثم شقه الأيسر، ثم يفيض الماء على جميع بدنه، ليعمه بالغسل.
ويثلث ذلك. (ويكره الاقتصار في غسله) أي الميت (على مرة) واحدة (إن لم يخرج منه شيء. فإن خرج) منه شئ (وجب إعادة الغسل إلى سبع) مرات. قال في شرح الإقناع: لأن المقصود من غسل الميت أن يكون خاتمة أمره الطهارة الكاملة، ألا ترى أن الموت جرى مجرى زوال العقل؟
ولا فرق بين الخارج من السبيلين، وغيرهما.
(فإن خرج منه) شيء (بعدها) أي السبع غسلات (حشي) محل الخارج (بقطن) ليمنع الخارج. (فإن لم يستمسك) الخارج بعد حشو
<div dir="rtl" id="book-container">
محله بالقطن (ف) إنه يحشى (بطين حر) أي خالص، لأن فيه قوة تمنع الخارج.
(ثم يغسل المحل) أي محل النجاسة (ويوضأ) الميت (وجوبا)، كالجنب إذا أحدث بعد غسله، لتكون طهارة كاملة (ولا غسل) أي لا غسل بعد السبع واجب. (وإن خرج) منه شيء قليل أو كثير (بعد تكفينه لم يعد الوضوء ولا الغسل،) لما في ذلك من المشقة، بالاحتياج إلى إخراجه من الكفن، وإعادة غسله وتطهير أكفانه وتجفيفها أو إبدالها، ثم لا يؤمن أن يخرج شيء بعد ذلك.
[الشهيد]
(وشهيد المعركة المقتول ظلما لا يغسل) وجوبا (ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ويجب بقاء دمه عليه) إلا أن تخالطه نجاسة، فيغسلا.
(ودفنه في ثيابه) التي قتل فيها بعد نزع آلة الحرب، ونحو خف وفرو.
(وإن حمل فأكل أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس، أو طال بقاؤه عرفا، أو قتل وعليه ما يوجب الغسل من نحو جنابة) كغسل حيض ونفاس وإسلام (فهو كغيره) في أنه يغسل ويكفن ويصلى عليه.
وإن قتل وعليه حدث أصغر لم يوضأ.
(وسقط لأربعة أشهر) فأكثر (كالمولود حيا) يعني أنه يغسل ويصلى عليه.
فائدة: يحرم سوء الظن بمسلم ظاهر العدالة. قال القاضي وغيره: ويستحب ظن الخير، بالأخ المسلم. وفي "نهاية المبتدئين" حسن الظن بأهل الدين حسن. وذكر المهدوي والقرطبي عن أكثر العلماء: أنه يحرم ظن السوء بمن ظاهره الخير. وأنه لا حرج بظن السوء لمن ظاهره
<div dir="rtl" id="book-container">
الشر. وأما ما روي من حديث "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" (1) محمول والله أعلم على الظن المجرد الذي لم يعضده قرينة تدل على صدقه.
(ولا يغسل مسلم كافرا ولو ذميا) سواء كان قريبا أو أجنبيا، (ولا يكفنه ولا يصلي عليه) أما تكفينه فإنه تول، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم} وأما الصلاة عليه فهي شفاعة للميت، والكافر ليس من أهلها.
(ولا يتبع جنازته) لأن في ذلك تعظيما له. (بل يوارى لعدم من يواريه) من الكفار. ولا فرق في ذلك بين الذمي، والحربي، والمرتد، والمستأمن، لأن في تركه سببا للمثلة به، وهي ممنوعة في حقه، بدليل عمومات النهي عنها.
فصل