فائدة: روى أبو نعيم في الحلية بسنده عن أبي زكريا، قال: "من قال: سبحان الله وبحمده، عند البرق، لم تصبه صاعقة". PageV01P215
<div dir="rtl" id="book-container">
كتاب الجنائز
بفتح الجيم جمع جنازة، بكسرها، والفتح لغة. وقيل: بالفتح للميت، وبالكسر اسم للنعش عليه ميت. ويقال عكسه. فإن لم يكن ميت فلا يقال: نعش، ولا جنازة، إنما يقال: سرير.
(يسن الاستعداد للموت) بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم (والإكثار من ذكره) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أكثروا من ذكر هاذم اللذات" (1).
(ويكره الأنين) لأنه يترجم عن الشكوى المنهي عنها (2)، ما لم يغلبه.
ويستحب للمريض الصبر على المرض، والرضا بقضاء الله تعالى.
[تمني الموت]
(و) يكره (تمني الموت) نزل به ضر، أو لم ينزل، ويستثنى من PageV01P216
<div dir="rtl" id="book-container">
ذلك حالتان لا يكره تمنيه فيهما:
أشار للأولى بقوله: (إلا لخوف فتنة) في دينه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وإذا أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون" (1).
الحالة الثانية: تمني الشهادة، لا سيما عند حضور أسبابها، فتستحب، لما في الصحيح "من تمنى الشهادة خالصا من قلبه أعطاه الله منازل الشهداء" (2).
[عيادة المريض]
(وتسن عيادة المريض المسلم) ونصه "غير المبتدع" كرافضي، ومن يجهر بالمعصية، من أول مرضه.
قال في الإقناع: وظاهره: ولو من وجع ضرس، ورمد، ودمل، خلافا لأبي المعالي وابن المنجا. قال: ثلاثة لا تعاد ولا يسمى صاحبها مريضا: الضرس، والرمد، والدمل.
وتحرم عيادة الذمي.
ولا يجب التداوي، ولو ظن نفعه، وتركه أفضل (3).
[تلقين المحتضر وما يصنع به]
(و) سن (تلقينه) أي المريض المنزول به (عند موته) قول (لا إله إلا الله) لما روى مسلم عن أبي سعيد مرفوعا "لقنوا موتاكم: لا إله إلا PageV01P217
<div dir="rtl" id="book-container">
الله"، وعن معاذ مرفوعا "من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله، دخل الجنة" رواه أحمد (1).
ويلقن (مرة) نقله مهنا. واختار الأكثر: ثلاثا (ولم يزد إلا أن يتكلم) قال في الإنصاف: قال في مجمع البحرين: المنصوص أنه لا يزيد على مرة، ما لم يتكلم. وإنما استحب تكرار الثلاث إذا لم يجب أولا، لجواز أن يكون ساهيا، أو غافلا. وإذا كرر الثلاث علم أن ثم مانعا. انتهى.
(و) سن (قراءة الفاتحة، و) قراءة سورة (يس) عند من نزل به، لأن قراءة ذلك تسهل خروج الروح.
(و) سن (توجيهه) إلى القبلة على جنبه الأيمن مع سعة المكان، وإلا) أي وإن لم يمكن توجيهه لضيق المكان (فعلى ظهره) أي فيلقى على قفاه، وأخمصاه إلى القبلة، كالموضوع على المغتسل. زاد جماعة: ويرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة.
فائدة: ينبغي للمريض أن يستحضر في نفسه أنه حقير من مخلوقات الله تعالى، والله سبحانه وتعالى غني عن عباداته، وطاعاته، وأنه لا يطلب العفو والإحسان إلا منه، وأنه أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، وأن يكثر ما دام حاضر الذهن من قراءة القرآن، ويشكر الله تعالى بقلبه ولسانه، وأن يبادر إلى أداء الحقوق إلى أهلها، برد المظالم، والودائع، والعواري، واستحلال أهله من والد، وزوجة، وأولاد، وغلمان، وجيران، وأصحاب، وكل من كان بينه وبينه معاملة أو تعلق في شيء، ويحافظ على الصلوات الخمس واجتناب النجاسات، ويصبر PageV01P218