[تعدد صلاة الجمعة في البلد]
(وتحرم إقامة) صلاة (الجمعة وإقامة) صلاة (العيد في أكثر من موضع) واحد (من البلد إلا لحاجة كضيق) قال في شرح المنتهى: أي ضيق مسجد البلد عن أهله. اه. قال في حاشيته: قلت: الإطلاق في الأهل شامل لكل من تصح منه وإن لم يصل، وإن لم تجب عليه، وحينئذ فالتعدد في مصر للحاجة (وبعد) أي بعد المسجد عن بعض أهل البلد بأن يكون البلد واسعا، وتتباعد أقطاره، فيشق على من منزله بعيد عن محل الجمعة مجيئه إلى محلها، (وخوف فتنة) فأن يكون بين بعض وبعض من أهل البلد عداوة، ويخشى إثارة الفتنة بصلاة الجمعة في مسجد واحد.
وعلم مما تقدم أنها لو كانت تقام في موضعين، أو ثلاثة أو أكثر PageV01P201
<div dir="rtl" id="book-container">
من ذلك، وعت الحاجة إلى إقامتها فيما يزيد على ذلك، كان لهم ذلك.
(فإن تعددت لغير ذلك) فالصحيحة ما باشرها الإمام، أو أذن فيها لهم، فإن لم يكن باشر شيئا منهن، أو استوتا في الإذن أو عدمه (فالسابقة بالإحرام هي الصحيحة) منهن، حتى ولو كانت إحداهن بالمسجد الأعظم، والأخرى في مكان لا يقدرون عليه، لاختصاص السلطان وجنده به.
[المسبوق]
(ومن أحرم ب) صلاة (الجمعة في وقتها، وأدرك مع الإمام) منها (ركعة, أتم) صلاته على كونها (جمعة).
(وإن أدرك) المأموم مع إمامه (أقل من ركعة نوى ظهرا) عند إحرامه إن كان دخل وقت الظهر، وإلا بأن لم يكن دخل وقت الظهر عند إحرامه، أو نوى الجمعة وقد فاته ركوع الركعة الثانية مع الإمام، فإنه يتم صلاته نفلا. وعنه يكون مدركا للجمعة بإحرامه بها في وقتها، ولو لم يدرك مع الإمام ركعة.
[الرواتب يوم الجمعة]
(وأقل السنة الراتبة) للجمعة (بعدها ركعتان) نص عليه.
(وأكثرها) أي وأكثر السنة الراتبة بعد الجمعة (ست) أي ست ركعات (1). وليس لها قبلها سنة راتبة، بل يستحب أربع ركعات. PageV01P202
<div dir="rtl" id="book-container">
(وسن قراءة سورة الكهف في يومها) أي الجمعة. قال - صلى الله عليه وسلم -: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أو ليلتها وقي فتنة الدجال" (1) وفي رواية "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين" (2).
(و) يسن (أن يقرأ في فجرها) في الركعة الأولى بعد الفاتحة (آلم السجدة، وفي) الركعة (الثانية: هل أتى) على الإنسان حين من الدهر، بعد الفاتحة. قال الشيخ: لتضمنهما (3) ابتداء خلق السموات والأرض، وخلق الإنسان، إلى أن يدخل الجنة أو النار.
(وتكره مداومته عليهما) أي على هاتين السورتين في فجر يوم الجمعة، قال جماعة: لئلا يظن الوجوب.
قال الشيخ: ويكره تحريه قراءة سجدة غيرها.
والسنة إكمالها.
وتكره القراءة في عشاء ليلة الجمعة بسورة الجمعة. زاد في الرعاية: والمنافقين. PageV01P203
<div dir="rtl" id="book-container">