[سنن الخطبتين]
(وسننهما) أي سنن الخطبتين (الطهارة) من الحدث، فتجزئ خطبة الجنب، نصا، لأن تحريم لبثه بالمسجد لا تعلق له بواجب العبادة؛ (وستر العورة، وإزالة النجاسة، والدعاء للمسلمين، وأن يتولاهما مع الصلاة واحد،) فلو خطب الثانية غير الذي خطب الأولى أجزأتا، كالأذان، والإقامة.
(و) مما يسن للخطيب (رفع الصوت بهما) أي الخطبتين (حسب الطاقة) أي طاقته، لأنه أبلغ في الإعلام.
(و) يسن (أن يخطب قائما،) وأن يكون (على مرتفع) منبر، أو PageV01P199
<div dir="rtl" id="book-container">
غيره. وأن يكون عن يمين مستقبل القبلة بالمحراب.
ويسن أن يكون (معتمدا على سيف) أو قوس (أو عصا) لأنه أمكن له، وإشارة إلى أن الدين فتح به (1). قال في الفروع: ويتوجه باليسرى (2)، والأخرى بحرف المنبر.
(و) يسن (أن يجلس بينهما) أي بين الخطبتين شيئا (قليلا). قال في التلخيص: بقدر سورة الإخلاص، وجلوسه حتى يؤذن، (فإن أبى) أن يجلس فصل بينهما بسكتة قدر جلوسه (أو خطب جالسا فصل بينهما بسكتة) لأنه ليس في الجلسة ذكر مشروع.
(وسن) للخطيب (قصرهما) أي الخطبتين (و) كون (الثانية أقصر) لأن قصر الخطبة أقرب إلى قبولها وعدم السآمة لها.
(ولا بأس أن يخطب من صحيفة.)
ودعاؤه عقب صعوده لا أصل له.
فصل
[إنصات المأمومين للخطبة]
يحرم الكلام والإمام يخطب، (وهو) أي المتكلم قريب (3) (منه) أي من الإمام (بحيث يسمعه) أي يسمع الإمام، ولو في حال تنفسه، بخلاف البعيد الذي لا يسمعه، لأن وجوب الإنصات للاستماع، وهذا PageV01P200
<div dir="rtl" id="book-container">
ليس بمستمع. وتباح الصلاة على النبى - صلى الله عليه وسلم - سرا، كالدعاء (1).
ولا يسلم من دخل.
ويجوز تأمينه على الدعاء، وحمده خفية إذا عطس، نصا، وتشميت عاطس، ورد سلام نطقا.
ويجوز لمن بعد عن الخطيب، ولم يسمعه، الاشتغال بالقرآن والذكر والصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - خفية. وفعله أفضل نصا.
(ويباح) الكلام (إذا سكت) الخطيب (بينهما) أي بين الخطبتين.
(أو) إذا (شرع في دعاء) لأنه حينئذ يكون قد فرغ من أركان الخطبة (2). والإنصات للدعاء غير واجب.