باب الاستنجاء وآداب التخلي
(الاستنجاء هو إزالة ما خرج من السبيلين بماء) متعلق بإزالة (طهور) ولو لم يبح (أو) رفع حكمه بما يقوم مقام الماء من (حجر) أو خرق أو خزف، أو نحوها، بشروط للمستجمر به.
منها: أن يكون ب (طاهر) فلا يكفي المتنجس.
ومنها: أن يكون ب (مباح) فلو كان بمغصوب ونحوه لا يكفي، لأن الاستجمار بالحجر رخصة، والرخصة لا تباح بالمعصية.
ومنها: أن يكون ب (منق) احترز به عن الأملس، كالزجاج والرخام.
ومنها: أن يكون جامدا، فلا يكفي الطين. (فالإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى) بعد استكمال الشروط (أثر لا يزيله إلا الماء) فإن بقي ما يزال بغيره لا يكفي.
ثم أخذ في شروط الفعل فقال: (ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات) ولو أنقى. وهو الشرط الأول (تعم كل مسحة المحل) أي: المسربة والصفحتين. وهو الشرط الثاني. ذكر في المتن ثمانية شروط، ويستفاد من الإقناع بقية اثني عشر. قال: "ولا يجزئ الاستجمار في
<div dir="rtl" id="book-container">
قبلي خنثى مشكل، ولا في مخرج غير فرج، كتنجس مخرج (1) بغير خارج، ولا إن خرجت أجزاء الحقنة. فهذه أربعة شروط. وتقدم ستة. وتأتي البقية.
(والإنقاء بالماء عود خشونة المحل) بأن يدلكه حتى يرجع خشنا. (كما كان) قبل خروج الخارج. ويواصل صب الماء، ويسترخي قليلا. قال في المبدع: "الأولى أن يقال: عود المحل إلى ما كان، لئلا ينتقض بالأمرد ونحوه".
(وظنه) أي: الإنقاء (كاف) فلا يشترط التحقق. قال في الإنصاف: "لو أتى بالعدد المعتبر اكتفي في زوالها بغلبة الظن".
فتلخص أن شروط الاستنجاء أربعة: الأول: كونه بماء. الثاني: كون الماء طهورا. الثالث: أن يغسل سبع غسلات. الرابع: الإنقاء.
(وسن الاستنجاء بالحجر) أو نحوه كالخرق (ثم) بعده (بالماء).
(فإن عكس) بأن بدأ بالماء، ثم ثنى بالحجر، (كره) له ذلك.
(ويجزئ أحدهما) أي الاستنجاء بالماء فقط، أو بالحجر فقط، وإن كان على نهر جار.
(والماء) وحده (أفضل) من الحجر وحده.
(ويكره استقبال القبلة، واستدبارها)، في حال الاستنجاء أو الاستجمار بفضاء.
(ويحرم) الاستجمار (بروث)، ولو كان لمأكول، (وعظم) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تستنجوا بالروث ولا بالعظم فإنه زاد إخوانكم من الجن" رواه مسلم. PageV01P050
<div dir="rtl" id="book-container">
(و) يحرم الاستجمار ب (طعام، ولو) كان (لبهيمة. فإن فعل) أي استجمر بما نهى الشارع عنه لحرمته (لم يجزئه بعد ذلك إلا الماء) هذا سابع الشروط في المتن كما لو استجمر بمتنجس.
أما لو استجمر بما لا ينقي (1) لملاسته فيكفي الحجر ونحوه بعده.
و (كما لو تعدى الخارج موضع العادة) فلا يجزئ في المتعدي وحده غير الماء. وهذا الثامن في المتن.
(ويجب الاستنجاء لكل خارج) من سبيل ولو نادرا كالدود (إلا الطاهر) كالمني وإلا/ الريح لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من استنجى من الريح فليس منا" (2) (و) إلا (النجس الذي لم يلوث المحل) كالبعر الناشف والحصا.
فصل