(ولمصل كر وفر لمصلحة) وكذا التقدم والتأخر والطعن والضرب. PageV01P193
<div dir="rtl" id="book-container">
(ولا تبطل) الصلاة (بطوله) أي الكر والفر، (وجاز لحاجة) في صلاة الخوف (حمل نجس) غير معفو عنه في غيرها، (ولا يعيد) أي ولا تلزمه الإعادة.
<div dir="rtl" id="book-container">
باب صلاة الجمعة
[شروط وجوب الجمعة]
(تجب على كل ذكر مسلم مكلف عاقل) لأن الإسلام والعقل شرطان للتكليف وصحة العبادة، فلا تجب على مجنون ولا على صبي؛ (حر) لأن العبد مملوك المنفعة، محبوس على سيده؛ (لا عذر له) مما تقدم.
(وكذا) تجب (على مسافر لا يباح له القصر) كقصر سفره، أو لعصيانه بسفره.
(و) تجب (على مقيم خارج البلد إذا كان بينهما) أي المسافر والمقيم خارج البلد (وبين الجمعة) أي بينه وبين موضعها من المنارة، نصا، (وقت فعلها (1) فرسخ فأقل) تقريبا.
(ولا تجب) صلاة الجمعة (على من يباح له القصر).
وكما لا تجب عليه بنفسه لا تلزمه بغيره. نص عليه.
(ولا) تجب (على عبد، و) لا (مبعض، و) لا (امرأة)، ولا خنثى. PageV01P195
<div dir="rtl" id="book-container">
(ومن حضرها) أي الجمعة (منهم) أي من العبد والمبعض والمرأة والخنثى (أجزأته) عن صلاة الظهر، لأن إسقاط الجمعة عنهم تخفيف، فإذا حضرها أحد منهم أجزأته (ولم يحسب هو) أي من ذكر، من العبد وما عطف عليه.
(ولا) يحسب (من ليس من أهل البلد من الأربعين).
(ولا تصح إمامتهم) أي العبد وما عطف عليه والغريب (فيها) أي الجمعة (1).
[شروط صحة الجمعة]
(وشرط لصحة الجمعة أربعة شروط) ليس منها إذن الإمام:
(أحدها: الوقت) لأنها صلاة مفروضة، فاشترط لها الوقت، كبقية المفروضات.
(وهو) أي وقت الجمعة (من أول وقت العيد) نص عليه، (إلى آخر وقت الظهر،) لأن الجمعة واقعة موقع الظهر، فوجب إلحاقها بالظهر لما بينهما من المشابهة.
(وتجب) الجمعة (بالزوال) لأن ما قبله وقت جواز.
(و) فعلها (بعده) أي الزوال (أفضل) من فعلها قبل الزوال، خروجا من الخلاف. ولأن الناس يجتمعون إليها عند الزوال، فلو انتظروا الإبراد شق عليهم.
(الثاني): من شروط صحة الجمعة (أن تكون بقرية) مبنية بما جرت عادة أهلها به، (ولو من قصب) أو حجر أو خشب (يستوطنها أربعون) رجلا ولو بالإمام، من أهل وجوبها (استيطان إقامة لا يظعنون) PageV01P196
<div dir="rtl" id="book-container">
أي لا يرحلون عنها (صيفا ولا شتاء) لأن ذلك هو الاستيطان.
(وتصح) صلاة الجمعة (فيما قارب البنيان من الصحراء) ولو بلا عذر، لا فيما بعد عن البنيان، لشبههم إذا بالمسافرين.
ولا يتمم عدد من مكانين متقاربين.
ولا يصح تجميع كامل في ناقص مع القرب الموجب للسعي (1).
ولا يشترط للجمعة المصر.
(الثالث): من شروط صحة الجمعة: (حضور أربعين) ممن تجب عليهم الجمعة صلاتها وخطبتها، ولو كان فيهم خرس أو صمم، لا كلهم.
(فإن نقصوا) أي نقص الأربعون (قبل إتمامها) أي الجمعة (استأنفوا ظهرا)، لأن العدد شرط فاعتبر، في جميعها، كالطهارة، إن لم تمكن إعادتها جمعة بشروطها. وإن بقي العدد، ولو ممن لم يسمع الخطبة، ولحقوا بهم قبل نقصهم، أتم بهم الإمام جمعة.
(الرابع) من شروط صحة الجمعة: (تقدم خطبتين) على الصلاة، بدل ركعتين، لا من الظهر، لأن الجمعة ليست بدلا عن الظهر، وإنما هي فرض مستقل.