في ذكر الأعذار المبيحة لترك الجمعة والجماعة
(يعذر بترك الجمعة والجماعة المريض والخائف حدوث المرض.) PageV01P181
<div dir="rtl" id="book-container">
ومحل ذلك إذا كان المريض والخائف حدوث المرض ليسا بالمسجد. فإن كانا بالمسجد لزمتهما الجمعة والجماعة، لعدم المشقة.
وتلزم الجمعة دون الجماعة من لم يتضرر بإتيان الجمعة راكبا، أو محمولا، أو تبرع أحد بذلك، أو بقود أعمى.
(و) يعذر بترك الجمعة والجماعة (المدافع احد الأخبثين) البول والغائط.
(و) يعذر بذلك (من له ضائع يرجوه) كما لو دله عليه إنسان بمكان، ويخاف إن لم يمض إليه سريعا ينتقل عن ذلك المكان، أو قدم له بضائع من سفر ويخاف إن لم يتلقه أن يفوته. لكن قال المجد: الأفضل ترك ما يرجو وجوده، ويصلي الجمعة والجماعة. (أو يخاف ضياع ماله أو فواته) أي ذوات ماله، كشرود دابته، وإباق عبده، وسفر من له عنده وديعة، ونحو ذلك، (أو) يخاف (ضررا فيه) أي في ماله، كاحتراق خبزه، أو طبخه، أو إطلاق الماء على زرعه، بغيبته عنه، (أو) يخاف ضررا (على مال استؤجر لحفظه، كنطارة) بكسر النون (ببستان (1)، أو) كان يحصل له (أذى بمطر ووحل) بفتح الحاء المهملة، وتسكينها لغة رديئة (وثلج، وجليد، وريح باردة بليلة مظلمة) ويأتي في باب الجمع أنه لا يشترط لصحة الجمع بين العشاءين كون الليلة مظلمة (أو) كان يضره (تطويل إمام) لا إن كان بطريقه إلى المسجد منكر.
ولا يعذر بترك الجمعة والجماعة من جهل الطريق إذا وجد من يهديه. PageV01P182
<div dir="rtl" id="book-container">
باب صلاة أهل الأعذار
جمع عذر، وهم المريض، والمسافر، والخائف ونحوهم.
(يلزم المريض) القادر على القيام (أن يصلي المكتوبة) أي المفروضة (قائما، ولو مستندا) إلى شيء، ولو بأجرة يقدر عليها.
(فإن لم يستطع) لعجز، أو شق لضرر يلحقه بقيامه، أو زيادة مرض (ف) يصلي (قاعدا) متربعا، ندبا.
ويثني رجليه في ركوعه وسجوده كمتنفل.
(فإن لم يستطع) القعود، أو شق عليه (ف) يصلي (على جنبه. و) الجنب (الأيمن أفضل.)
وتكره للمريض الصلاة على ظهره ورجلاه إلى القبلة، مع قدرة على جنبه. وتصح.
وإن لم يقدر المريض أن يصلي على أحد جنبيه تعين عليه أن يصلي على ظهره ورجلاه إلى القبلة، وجها واحدا.
(ويومئ بالركوع وبالسجود) من عجز عنهما ما أمكنه.
(ويجعله) أي يجعل السجود (أخفض) من الركوع.
(فإن عجز) عن جميع ما تقدم (أومأ بطرفه) أي بعينه، (واستحضر) الفعل (بقلبه) عند إيمائه له. (وكذا) يستحضر (القول) عند
<div dir="rtl" id="book-container">
إيمائه له (إن عجز عنه) أي عن القول (بلسانه) كأسير خائف أن يعلموا بصلاته.
(ولا تسقط) الصلاة عن المريض (ما دام عقله ثابتا) لقدرته على أن ينوي بقلبه مع الإيماء بطرفه.
(ومن قدر على القيام) وكان يصلي قاعدا، (أو القعود) وكان يصلي عن جنبه أو مستلقيا (في أثنائها) أي أثناء الصلاة (انتقل إليه) أي إلى ما قدر عليه بعد أن كان عاجزا عنه، وأتمها به، فيقوم أو يقعد من كان عاجزا عنه وجوبا، لأن المبيح العجز، وقد زال.
ويركع بلا قراءة من كان قرأ في حال العجز، وإلا قرأ بعد قيامه.
ومن قدر على قيام أو قعود دون ركوع وسجود أومأ بركوع قائما، وبسجود قاعدا.
(ومن قدر أن يقوم) أي يصلي قائما (منفردا، أو) قدر أن (يجلس) أن صلى (في الجماعة، خير) بين أن يصلي قائما منفردا، وبين أن يصلي جالسا في جماعة، لأنه في كل منهما يفعل واجبا، ويترك واجبا. وقيل: يلزمه أن يصلي قائما منفردا لأن القيام ركن بخلاف الجماعة.