[في وقوف الإمام]
(يصح وقوف الإمام وسط المأمومين، والسنة وقوفه متقدما عليهم) ووقوفهم خلفه، إلا العراة فوسطا وجوبا، وامرأة أمت نساء فوسطا ندبا.
(ويقف الرجل الواحد) والخنثى (عن يمينه) أي يمين الإمام (محاذيا له، ولا تصح) الصلاة (خلفه) (2) أي الإمام لأنه يكون فذا، (ولا) تصح (عن يساره) أي الإمام (مع خلو يمينه) قال في الفروع: ومن صلى عن يساره ركعة فأكثر مع خلو يمينه، لم تصح. نص عليه.
(وتقف المرأة خلفه) وإن وقفت بجانبه، أي جانب إمامها الرجل، فكرجل، يعني أن المرأة إذا أئتمت برجل ووقفت عن يمينه، فإن صلاتها تصح كما تصح صلاة الرجل عن يمين إمامه.
(وإن صلى الرجل ركعة خلف الصف منفردا فصلاته باطلة).
(وإن أمكن المأموم الاقتداء بإمامه) ولو لم يكن بالمسجد، بأن كان خارجه، والإمام بالمسجد (ولو كان بينهما) أي بين الإمام والمأموم (فوق ثلثمائة ذراع صح) الاقتداء (إن رأى الإمام أو رأى من وراءه) ولو كانت رؤيته في بعضها فقط، أو كانت مما لا يمكن الاستطراق منه كشباك ونحوه. PageV01P180
<div dir="rtl" id="book-container">
(وإن كان الإمام والمأموم في المسجد لم تشترط الرؤية) أي رؤية الإمام، ولا رؤية من وراءه (وكفى سماع التكبير) في الفرض والنفل.
(وإن كان بينهما) أي بين الإمام والمأموم (نهر تجري فيه السفن، أو طريق) ولم تتصل فيه الصفوف حيث صحت تلك الصلاة في الطريق بأن كانت على جنازة ونحوها، أو كان في غير شدة خوف بسفينة وإمامه بأخرى غير مقرونة بها (لم يصح) الاقتداء.
وألحق الآمدي بالنهر: النار، والبئر. وقيل: والسبع، وقاله أبو المعالي في الشوك والنار.
(وكره علو الإمام عن المأموم) ما لم يكن كدرجة منبر فلا يكره.
وتصح ولو كان كثيرا، وهو ذراع فأكثر.
و (لا) يكره (عكسه) أي علو المأموم عن الإمام ولو كان كثيرا.
(وكره لمن أكل بصلا أو فجلا ونحوه) كثوم وكراث (حضور المسجد) وإن لم يكن به أحد. وكذا حضور الجماعة. قال في الفروع: ويتوجه: مثله من به رائحة كريهة. قال في الإقناع وشرحه: فإن دخله آكل ذلك، أي من له رائحة كريهة من ثوم وبصل ونحوهما، أو دخله من له صنان أو بخر (1) قوي إخراجه، أي استحباب إخراجه، إزالة للأذى. انتهى.
فصل