[آداب قراءة القرآن]
(وتباح قراءة القرآن) قائما، وقاعدا، وراكبا، وماشيا، و (في الطريق) نقله ابن منصور وغيره، (ومع حدث أصغر، ونجاسة ثوب وبدن وفم) قال في الفروع: ولا تمنع نجاسة الفم القراءة. ذكره القاضي. وقال ابن تميم: الأولى المنع.
(وحفظ القرآن) العظيم (فرض كفاية) إجماعا.
(ويتعين حفظ ما يجب في الصلاة) فقط.
ثم الواجب عليه بعد ذلك ما يحتاج إليه من العلم من أمور دينه، ثم إن علم ذلك فهل الأفضل في حقه حفظ بقية القرآن، أو الاشتغال بنوافل العلم النافع؟ فيه احتمالان.
وتسن القراءة في المصحف، والختم في كل أسبوع، ولا بأس به كل ثلاث، وكره فوق أربعين. PageV01P169
<div dir="rtl" id="book-container">
باب صلاة الجماعة
(تجب) للخمس المؤداة، على الأعيان (على الرجال الأحرار القادرين) عليها، فلا تجب على غير مكلف، كصغير، لأنه لم يجب عليه ما تجب له الجماعة، وهي الصلاة. ولا على من فيه رق، لملك سيده نفعه، أو بعض نفعه، رفقا بسيده. ولا على امرأة، ولا على خنثى، ولا على ذي عذر من الأعذار المذكورة في بابها (حضرا وسفرا) حتى في شدة خوف، لا شرط، خلافا لابن عقيل. فتصح من منفرد لا عذر له (1). (وأقلها إمام ومأموم) في غير جمعة وعيد (ولو) كان المأموم (أنثى) والإمام رجل أو أنثى أو عبد.
(ولا تنعقد بالمميز في الفرض. وتسن الجماعة بالمسجد) لأن المسجد يشتمل على الشرف، والطهارة (2) وإظهار الشعار، وكثرة الجماعة، وغير ذلك.
ولو دار الأمر بين فعل الصلاة في المسجد فذا، وبين فعلها في بيته جماعة، تعين فعلها في بيته، تحصيلا للواجب. PageV01P170
<div dir="rtl" id="book-container">
ولو دار الأمر بين فعلها في المسجد في جماعة يسيرة وفعلها في بيته في جماعة كثيرة، كان فعلها في المسجد أولى.
قال بعض أصحابنا: وإقامتها في الربط والمدارس ونحوها قريب من إقامتها بالمساجد.
(و) تسن الجماعة (للنساء منفردات عن الرجال) لأنهن من أهل الفرض، أشبهن الرجال. ويكره لحسناء حضورها مع الرجال. ويباح لغير الحسناء حضور الجماعة مع الرجال.
(وحرم أن يؤم بمسجد له إمام راتب) لأن الراتب للمسجد بمنزلة صاحب البيت. وهو، أي صاحب البيت، أحق بالإمامة ممن سواه، (فلا تصح إلا مع إذنه) أي إذن الإمام الراتب (إن كره ذلك) أي إمامة غيره (ما لم يضق الوقت) لأن تحصيل الصلاة إذا فرض متعين، وانتظار الإمام مستحب، فمراعاة تحصيل الواجب أولى، ويراسل إذا تأخر عن وقته المعتاد مع قرب محله، وعدم مشقة. وإن بعد محله، أو لم يظن حضوره، أو ظن ولا يكره ذلك، صلوا.
(ومن كبر قبل تسليمة الإمام الأولى أدرك الجماعة) ولو لم يجلس، لأنه أدرك جزءا، من صلاة الإمام، أشبه ما لو أدرك ركعة.
(ومن أدرك الركوع) مع الإمام قبل رفع رأسه من الركوع، بحيث يصل المأموم إلى الركوع المجزئ، قبل أن يرول الإمام عن قدر الإجزاء منه (غير شاك) في إدراك الإمام راكعا (أدرك الركعة) ولو لم يدرك معه الطمأنينة، (واطمأن) المسبوق (ثم تابع) إمامه.
وعلم منه أنه لو شك هل أدركه راكعا أولا، لم يعتد بها، ويسجد للسهو.
(ويسن دخول المأموم مع إمامه كيف أدركه) وإن لي يعتد بما أدركه فيه.
<div dir="rtl" id="book-container">
وينحط المأموم، إذ أدرك الإمام جالسا، بلا تكبير (1)، لأنه لا يعتد له به، وقد فات محل التكبير. ويقوم مسبوق به وجوبا.